وفي مقابل هذا الطرح السياسي الأوروبي، كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد حدد في رسالته الرسمية الموجهة إلى مجلس الأمن، الخيارات العسكرية الفنية المتاحة لتشكيل القوة البديلة على الأرض. ونص الخيار الأول على وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين يبلغ عددهم 350 فرداً، إلى جانب وجود مسلح لحماية القوة، بما في ذلك أربع كتائب مشاة تضم كل منها 750 جندياً وقوة احتياطية قوامها 700 فرد.
ويتصور الخيار الثاني وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين يبلغ عددهم 285 فرداً، إلى جانب وجود مسلح لحماية القوة، بما في ذلك كتيبتان من المشاة تضم كل منهما 750 جندياً وقوة احتياطية قوامها 450 فرداً.
وستركز هذه القوة على المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والخط الأزرق وستكون قادرة على مراقبة جزء من الخط الأزرق مباشرة من خلال وجودها المادي، بما يشمل نقاط المراقبة الثابتة والدوريات.
ويشمل الخيار الثالث وجود مراقبين عسكريين غير مسلحين يبلغ عددهم 215 فرداً، إلى جانب كتيبتين من المشاة الخفيفة تضم كل منهما 450 جندياً مسلحاً وقوة رد سريع تضم 350 جندياً مسلحاً للحماية.
ومع وضوح هذه الخلفية التقنية والأوروبية، يدخل الملف حالياً مرحلة الانتظار الحذر والدبلوماسية المعقدة في نيويورك، حيث تبدو كل السيناريوهات مفتوحة ومتاحة على طاولة الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن مع اقتراب موعد انتهاء ولاية قوات "اليونيفيل" الحالية بنهاية العام الجاري؛ إذ تتأرجح الاحتمالات بين ذهاب المجلس نحو تبني أحد خيارات غوتيريش للآلية الجديدة في حال تأمن التوافق الدولي، أو خيار التمديد التقني والمؤقت للقوات الحالية كحل بديل لمنع الفراغ الأمني، وصولاً إلى سيناريو عدم التوصل إلى أي قرار أو اصطدام المقترحات بحق النقض "الفيتو" من قبل إحدى الدول الكبرى، مما يترك الجبهة الجنوبية أمام جولة شاقة من الكباش الدبلوماسي لتحديد الصيغة التي ستحكم المرحلة المقبلة."
إقرأ أيضاً
- جوتيريش: لم نقرر إعادة هيكلة اليونيفيل واقترحنا وجود مراقبين عسكريين
- جلسة مجلس الأمن.. طلب لبنان بتمديد فترة اليونيفيل فى الجنوب لم يحظ بالإجماع
- تقرير أميركي يكشف: هذا ما ينتظر جنوب لبنان بعد انسحاب "اليونيفيل"
- معركة ما بعد اليونيفل: كباش دولي مفتوح وتلويح بالفصل السابع
- صحيفة إسرائيلية: تحرك أممي للإبقاء على قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان ضداً على رغبة واشنطن وتل أبيب



