يستضيف بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة، التابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، ندوة بعنوان «الكدح إلى الله» منطلقًا للتشافي عند الدكتور يحيى الرخاوي، الطبيب النفسيِّ والمفكر والفيلسوف المصري، في السادسة من مساء يوم الخميس الموافق 2 يوليو المقبل، بمقر بيت السناري الأثري.
ندوة «الكدح إلى الله» منطلقًا للتشافي عند الدكتور يحيى الرخاوي، الطبيب النفسيِّ والمفكر والفيلسوف المصري ببيت السناري
يحاضر في الندوة كل من: دكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي واستشاري علاج العلاقات الزوجية، دكتورة ماجدة عمارة، الأخصائية الإكلينيكية في العلاج الزواجي وأستاذة الفلسفة وعلم النفس، دكتور محمد الرخاوي، دكتوراه في علم النفس ومدير مستشفى الرخاوي.
تتناول الندوة رؤية الدكتور يحيى الرخاوي للتشافي الإنساني وعلاقته بمفهوم «الكدح إلى الله»، باعتباره رحلة مستمرة نحو النضج النفسي والروحي، كما تسلط الضوء على أبعاد هذه الرؤية في فهم الذات والوعي بالمعاناة الإنسانية، ودورها في تحقيق التوازن النفسي وبناء الإنسان.
وتأتي هذه الندوة في إطار حرص بيت السناري على نشر الوعي الثقافي والفكري، وإتاحة مساحات للحوار حول القضايا النفسية والإنسانية، بما يسهم في تعزيز الوعي بالصحة النفسية ودعم مسارات المعرفة والتشافي وبناء الإنسان.
الدكتور يحيي الرخاوي
الدكتور يحيى الرخاوي شغل منصب أستاذ الطب النفسي بطب جامعة القاهرة عام 1974، وتولى منصب كبير مستشاري دار المقطم للصحة النفسية. وقد امتد نشاطه ليشمل تأسيس الكلية الملكية للأطباء النفسيين عام 1972، ورئاسة مجلس إدارة جمعية الطب النفسي التطوري، فضلًا عن رئاسة تحرير مجلة «الإنسان والتطور». كما عمل مستشارًا للطب الشرعي، وشغل عضويات مؤثرة في عدد من الهيئات الرسمية، من بينها المجلس الأعلى للثقافة خلال الفترة من 1993 إلى 1997، واللجنة العليا للرقابة على المصنفات الفنية.
ويُعد الرخاوي من أبرز المفكرين الذين فتحوا آفاق الطب النفسي على الأدب والفلسفة والتراث؛ إذ لم يتعامل مع المرض النفسي بوصفه خللًا عقليًا فحسب، بل نظر إليه باعتباره خطابًا إنسانيًا وثقافيًا يتطلب فهمًا لسياقه الاجتماعي والحضاري. وقد أثرى المكتبة العربية بعدد من المؤلفات والدراسات التي تناولت قضايا الوعي والجنون والإبداع، مدافعًا عن كينونة الإنسان في مواجهة نزعات الاختزال والتبسيط، كما ترك إسهامات فكرية مهمة حول أستاذه ورفيق دربه الأديب العالمي نجيب محفوظ، مؤكدًا أهمية التفاعل الخلّاق بين الأدب وعلم النفس في فهم التجربة الإنسانية.

















0 تعليق