تحل الكاتبة الروائية، القاصة، سعاد سليمان، في ضيافة دار بتانة للنشر، وأمسية لإطلاق وتوقيع ومناقشةأعمالها الصادرة عن الدار وهي: «هبات ساخنة، غير المبارح، آخر المحظيات، وهكذا ببساطة».
سعاد سليمان بضيافة بتانة للنشر
هذا وتعقد الأمسية في السابعة من مساء الأربعاء المقبل، والموافق مطلع يوليو 2026، ويناقشها كل من الكتاب: فاتن محمد علي، عبدالجليل الشرنوبي، وعبير العطار.
وكانت الأعمال المزمع مناقشتها للكاتبة سعاد سليمان، قد صدرت مطلع العام الجاري في طبعات جديدة عن دار بتانة للنشر، بالتزامن مع الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.
سعاد سليمان: صعوبة إعادة طباعة الكتب في مصر حرمتني وقرائي من أعمال نفدت نسخها
وحول الفارق بين صدور هذه الأعمال لأول مرة وإعادة نشرها، تحدثت سعاد سليمان في تصريح خاص لـ«الدستور» مشيرة إلى: «في الحقيقة، أنا كنت أفتقد كتبي، وكنت أشعر باليُتم من دونها، فنحن في مصر لدينا مشكلة، إذ من الصعب إصدار طبعات متعددة للكتاب نفسه. فعندما يُطبع الكتاب مرة واحدة، ويدفع الكاتب من أجل هذا الإصدار، وهي مسألة صعبة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، فبالتأكيد لست أملك الأموال الكافية لأصدر طبعات أخرى من الكتاب».
ومن الكتب القديمة أيضًا الكتاب الذي صدر عن الهيئة، سواء من هيئة قصور الثقافة، المجموعة القصصية «الراقص»، أو من الهيئة العامة للكتاب، رواية «غير المباح»، فهؤلاء يرفضون تمامًا أن يعيدوا طبع الكتب، ولا أعرف ما السبب. وأيضًا، حتى عندما كانت هناك مكتبة أو مشروع مكتبة الأسرة، كان من الصعب للغاية إعادة الطبع أو الحصول على هذه الفرصة، وأقصد إعادة طبع الكتب.
ولفتت “سليمان” إلي: حتى أتت دار بتانة، ومديرها الدكتور عاطف عبيد، الذي أمتن له كثيرًا؛ لأنه أعاد إحياء كتب ليست موجودة. فرواية «الراقص» ليس هناك أي نسخة متبقية لها، ولا حتى أنا أمتلك أي نسخة من هذه الرواية. وأيضًا مجموعة «غير المباح» لا يوجد منها أي نسخة في مخازن الهيئة، فلا تحتوي على أي نسخة من هذه الكتب.
سعاد سليمان: إعادة طباعة الكتب منحت القراء فرصة لاكتشاف أعمال لم تكن متاحة لسنوات طويلة
وأوضحت “سليمان” “غير المبارح” مجموعة طُبعت في بيروت، وقد بيعت كلها حينها، فلا أستطيع الحصول على نسخة منها، ولا أيضًا من رواية «آخر المحظيات»، ولا حتى «هبات ساخنة».
وعندما شعرت أن كل هذه الكتب ضاعت، فكرت: ماذا أفعل؟ فكانت هناك حلول كثيرة، منها طباعتها بصيغة (PDF) أو طباعتها إلكترونيًا. وكان لديّ مشكلة حقيقية تسببت لي في بعض الاكتئاب. أنا كنت أتمنى أن يقرأ الناس ما كتبته، وأن يقرأ أكبر عدد من الناس ما كتبته، فكنت أتمنى أن يقرأ الناس كتبي القديمة.
وعندما تمت طباعتها في دار بتانة فرحت كثيرًا بهذا، وسعدت كثيرًا، لكن لا يزال لدي بعض الشعور بالغربة ما بين الأغلفة الجديدة والأغلفة القديمة. أنا أشعر أنني تطبعت بالأغلفة القديمة، فلقد شعرت أن بيني وبين الأغلفة القديمة عشرة طويلة، لذا أحاول الآن التعود أو التأقلم على شكل الأغلفة الجديدة.
وقال لي عاطف عبيد، مدير دار بتانة، جملة أبهرتني: «أريد إعادة طباعة أعمالك، فأنا أرى أنها تستحق أن تعيش، فكانت بالنسبة لي شيئًا جميلًا؛ لأنه اهتم وعرف قيمتي الأدبية، وصمم على إعادة طباعة الكتب مرة أخرى، لإتاحتها للناس، ليعرفوا ما الكتب التي لم يقرأوها».
















0 تعليق