أكد أحمد لاشين أستاذ الدراسات الإيرانية، وجود شقاق في الداخل الإيراني، حيث أن هناك فريق براجماتي يدعم المفاوضات مع الولايات المتحدة، ويرى أن الحل يكمن في رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، وهناك فريق متشدد يرى أن التنازلات التي ستقدمها إيران لن تغير شيئًا، لأن الولايات المتحدة نكثت باتفاق عام 2015، وقد تفعل ذلك مجددا.
وأوضح خلال لقاء تليفزيونى على فضائية القاهرة الإخبارية، أن هذه المفاوضات الفرصة الوحيدة التي يتمتع بها الجانب المرن أو الجانب البراجماتي في إيران لتحقيق أي مكاسب، ليس فقط في عملية التفاوض، ولكن أيضا في الوجود السياسي داخل إيران نفسها.
وأشار إلى أن الكتلة الأكثر مرونة والأكثر براجماتية، والمتمثلة في الرئيس مسعود بزشكيان، ومحمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، وكذلك الوزير عباس عراقجي، بالإضافة إلى التيار بشكل عام، تقود المشهد في هذه اللحظة لصالح فكرة التفاوض.
وتابع أن هذا ليس فقط في مواجهة الجانب المتشدد، ولكن في مواجهة قضية غاية في الأهمية والخطورة والعمق، وهي الخلاف داخل الداخل الإيراني، مؤكدا أن التيار المتشدد موجود ومتحقق، لكنه ليس مسيطرا على المشهد بشكل كامل، فهم لا يسيطرون ولا يقودون عملية صنع القرار في إيران بشكل قوي في هذه اللحظة.
وأضاف أن هناك طيف من أصحاب المصالح في إيران، من بينهم بعض القيادات العسكرية في الحرس الثوري وبعض المؤسسات التابعة لهذا الحرس، الذين استغلوا العقوبات خلال السنوات الماضية، وحققوا حجما ضخما من المكاسب فيما يُعرف باقتصاد الظل، مؤكدا أن الصراع ليس أيديولوجيا فقط، بل له جانب اقتصادي أيضا، فالكتلة المستفيدة من استمرار العقوبات تقود المشهد باتجاه الإبقاء على الوضع كما هو.

















0 تعليق