قال الدكتور أسامة السعيد رئيس تحرير جريدة الأخبار، إن ملف الأموال الإيرانية المجمدة يمثل أحد أعقد نقاط التفاوض بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أنه يشكل اختبارًا مباشرًا لمستوى الثقة بين الطرفين.
وأوضح خلال مداخلة بقناة "القاهرة الإخبارية"، أن إيران تعتبر الإفراج عن هذه الأرصدة أولوية قصوى بسبب أزمتها الاقتصادية، وترى أن الأمر يجب أن يتم فورًا ودون قيود.
ونوه إلى أن في المقابل، تتعامل الولايات المتحدة مع هذه الأموال باعتبارها ورقة ضغط، حيث أعلن الرئيس ترامب أن الأموال ستوضع في حساب ضمان تحت السيطرة الأمريكية، وأن استخدامها سيكون موجهًا لشراء سلع أساسية مثل الحبوب والدواء من السوق الأمريكية، بما يحقق مكاسب اقتصادية لواشنطن قبل أن يكون إفراجًا عن أموال إيران.
وأشار، إلى أن هذه الرسائل المتناقضة من الجانب الأمريكي، بين تصريحات تنفي الإفراج عن أي أموال وأخرى تتحدث عن استخدامها بشكل مشروط، تزيد من أزمة الثقة وتعرقل التقدم نحو ملفات أكثر تعقيدًا مثل البرنامج النووي أو النفوذ الإقليمي.
وأردف، أن استمرار الخلاف حول الأموال المجمدة قد يؤدي إلى تعطيل أي خطوات لاحقة، مؤكدًا أن بناء الثقة يبدأ من معالجة هذه القضية بشكل واضح وشفاف، بعيدًا عن الرسائل المتناقضة التي تثير الشكوك وتضعف فرص التوصل إلى اتفاق شامل.


















0 تعليق