قال النائب رضا عبدالسلام، عضو مجلس النواب، إن الدعم النقدي يعد أفضل من الدعم العيني من حيث المبدأ، مشيرًا إلى أن منظومة الدعم الحالية تشهد أوجه هدر وفساد لا يمكن إنكارها.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"تحيا مصر"، أن ما يؤكد ذلك هو التصريحات الصادرة عن وزير التموين بشأن عدم وصول نسبة من مخصصات الدعم إلى مستحقيها أو إلى خزينة الدولة، وهو ما يعكس وجود خلل في بعض حلقات منظومة الدعم.
مشكلات في منظومة المخابز
وأشار عبدالسلام إلى أن جانبا من أوجه القصور يرتبط بمنظومة المخابز وما تشهده من تجاوزات ومشكلات تؤثر على كفاءة توزيع الدعم، مؤكداً أن معالجة هذه الاختلالات تمثل خطوة أساسية قبل التفكير في أي تحول شامل لنظام الدعم.
وأوضح عضو مجلس النواب أن السؤال الأهم لا يتعلق بأفضلية الدعم النقدي أو العيني، وإنما بمدى جاهزية الدولة المصرية لتنفيذ هذا التحول في الوقت الراهن، مؤكداً أن الإجابة من وجهة نظره هي أن البيئة الحالية لا تزال غير مهيأة بشكل كامل.
الاستفادة من دروس الخصخصة
واستشهد عبدالسلام بتجربة الخصخصة التي شهدتها مصر في فترات سابقة، معتبراً أن غياب البيئة المناسبة والضوابط الكافية آنذاك أدى إلى خسائر كبيرة وإهدار أصول مملوكة للدولة، مؤكداً أن أي تحول اقتصادي واسع النطاق يحتاج إلى تهيئة المناخ المناسب وضمانات واضحة قبل التنفيذ.
ضعف الرقابة على الأسواق يمثل تحديا
وأكد النائب أن المواطن قد يواجه أزمات كبيرة في حال التحول إلى الدعم النقدي دون وجود رقابة فعالة على الأسواق، خاصة في ظل التحديات الحالية المتعلقة بالأسعار وتفاوت مستويات الرقابة على بعض الأنشطة التجارية.
وأضاف أن نجاح منظومة الدعم النقدي يتطلب سوقًا منضبطة وآليات رقابية قوية تضمن عدم تآكل القيمة الحقيقية للدعم نتيجة ارتفاع الأسعار أو الممارسات الاحتكارية.
واختتم عبدالسلام تصريحاته بالتأكيد على أن التحول من الدعم العيني إلى النقدي قد يكون خيارًا مطروحًا إذا توافرت الشروط اللازمة لإنجاحه، لكنه لا يؤيد تطبيقه في الوقت الحالي، خاصة فيما يتعلق بدعم الخبز، باعتباره سلعة أساسية تمس حياة ملايين المواطنين بشكل مباشر.
هذه الصياغة مناسبة للنشر في المواقع الإخبارية مع إبراز الجدل الدائر حول التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي بشكل مهني ومتوازن.
















0 تعليق