عاجل.. أزمة دارفور تتفاقم.. الدعم السريع يدفع المدنيين للهروب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن موجة نزوح جديدة في إقليم دارفور غربي السودان، بعد أن اضطر المئات من السكان إلى مغادرة منازلهم في ولاية شمال دارفور؛ نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية ووتفاقم المعاناة والقصف من قبل ميليشيا الدعم السريع. 

وأفادت المنظمة وفق وكالة رويترز، أن فرقها الميدانية رصدت خلال منتصف يونيو الجاري تحركات نزوح شملت سكانًا من قريتين تابعتين لمحلية أمبرو، حيث غادر نحو 2260 شخصًا مناطقهم خلال فترة قصيرة، متجهين إلى مواقع أكثر أمنًا داخل المحلية نفسها، في ظل غياب الاستقرار وتفاقم المخاطر الأمنية.

تعقيد المشهد الإنساني في الإقليم 

وبحسب المنظمة، فإن حالة عدم الاستقرار في تلك المناطق ما تزال مستمرة، مع وجود مؤشرات على هشاشة الوضع الأمني واحتمال تجدد موجات النزوح في أي لحظة، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الإنساني في الإقليم.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الانفلات الأمني في أجزاء من شمال دارفور، حيث تشير تقارير حقوقية وميدانية إلى وقوع اعتداءات متكررة طالت قرى ومناطق ريفية، شملت عمليات اقتحام ونهب وإحراق ممتلكات مدنيين، ما أدى إلى دفع السكان إلى الفرار الجماعي بحثًا عن الحماية.

وتشهد المنطقة منذ فترة حالة من التوتر المستمر المرتبط بالعمليات العسكرية والاشتباكات المتقطعة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين، خصوصًا في المناطق الريفية التي تعاني من ضعف الخدمات وصعوبة الوصول الإنساني.

وفي سياق أوسع، لا تزال ولايات دارفور تعيش على وقع صراع مسلح ممتد بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع، الذي اندلع في أبريل 2023. 

وقد أدى هذا الصراع إلى تغييرات كبيرة في خريطة السيطرة الميدانية داخل الإقليم، حيث تسيطر ميليشيا الدعم السريع على معظم ولايات دارفور، باستثناء جيوب ما زالت تحت سيطرة الجيش، في وقت يمتد فيه نفوذ القوات الحكومية إلى مناطق أخرى من البلاد بما فيها العاصمة الخرطوم.

ويُعد إقليم دارفور من أكبر أقاليم السودان من حيث المساحة، إذ يشكل جزءًا واسعًا من غرب البلاد، في حين يعيش غالبية السكان في مناطق تخضع لسيطرة الجيش، وسط ظروف إنسانية متدهورة ونقص حاد في الخدمات الأساسية.

صعوبة إيصال المساعدات 

ومع استمرار الصراع، تفاقمت الأزمة الإنسانية في السودان لتصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تشير تقديرات أممية إلى نزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، إلى جانب تزايد الاحتياجات الإنسانية في مجالات الغذاء والرعاية الصحية والمأوى، في ظل محدودية الاستجابة الدولية وصعوبة إيصال المساعدات إلى العديد من المناطق المتضررة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق