كشف الإعلامي طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، عن توجه داخل النقابة لدراسة إمكانية إقرار بدل للإعلاميين على غرار البدل الممنوح للصحفيين، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأمر يتطلب دراسة دقيقة ومراعاة للظروف الاقتصادية والأولويات التنموية التي تشهدها الدولة في المرحلة الحالية.
وقال سعدة، خلال تصريحات تلفزيونية، إن فكرة منح بدل للإعلاميين مطروحة بالفعل ضمن خطط النقابة المستقبلية، إلا أن تنفيذها يحتاج إلى توقيت مناسب وإمكانات مالية تضمن استدامة المنظومة دون تحميل الدولة أعباء إضافية.
دراسة إقرار بدل للإعلاميين
وأوضح نقيب الإعلاميين أن النقابة تنظر إلى ملف البدل باعتباره أحد المطالب المهنية المهمة لأعضائها، لكنه شدد على ضرورة مراعاة الظروف العامة، مشيرًا إلى أن الدولة تنفذ مشروعات قومية وتنموية كبرى في مختلف القطاعات، الأمر الذي يتطلب قدرًا من المسؤولية عند طرح أي مطالب مالية جديدة.
وأضاف أن النقابة تبنت منذ تأسيسها سياسة الاعتماد على مواردها الذاتية وعدم اللجوء إلى الخزانة العامة للدولة للحصول على دعم مالي، مؤكدًا أن هذا النهج ساهم في تعزيز استقلالية النقابة وقدرتها على إدارة شؤونها بصورة أكثر كفاءة.
وأشار إلى أنه كان بإمكان النقابة التقدم بطلبات للحصول على دعم مالي من الدولة، إلا أنه فضّل عدم القيام بذلك، انطلاقًا من قناعته بضرورة تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة والعمل على تنمية الموارد الذاتية للنقابة.
إدارة اقتصادية وتنقية الجداول
وأكد سعدة أن استمراره في موقعه على رأس النقابة طوال السنوات الماضية يعود إلى نجاح مجلس النقابة في إدارة مواردها بكفاءة وتحقيق التوازن المالي، لافتًا إلى أن النقابة حرصت على تطبيق القانون وتنظيم أوضاع المشتغلين بالمهنة بصورة دقيقة.
وأوضح أن النقابة تواصل بشكل يومي مراجعة وتنقية جداول الجمعية العمومية، مشيرًا إلى أنه تم في وقت سابق وقف القيد لمدة عام كامل بهدف إحكام الضوابط القانونية والتأكد من التزام جميع المتقدمين للشروط المنظمة للمهنة.
وأضاف أن إجمالي العضويات المقيدة بالنقابة يبلغ نحو 1700 عضو، إلى جانب ما يقرب من 1300 تصريح مزاولة مهنة، فيما يتراوح عدد أعضاء الجمعية العمومية الذين يحق لهم التصويت والترشح بين 1300 و1400 عضو.
عدم الترشح للانتخابات المقبلة
وفي سياق آخر، أعلن نقيب الإعلاميين أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة، موضحًا أن القانون رقم 93 لسنة 2016 ينص على عدم ترشح أعضاء المجلس التأسيسي الأول في أول انتخابات تُجرى بعد تأسيس النقابة.
وأكد أن التزامه بهذا النص القانوني يأتي في إطار الحرص على نزاهة العملية الانتخابية وإتاحة الفرصة أمام كوادر جديدة لتولي المسؤولية، مشددًا على أن خدمة المهنة لا ترتبط بالمناصب.
وقال سعدة إن هدفه الأساسي كان دائمًا بناء مؤسسة قوية قادرة على خدمة الإعلاميين وتنظيم المهنة، معربًا عن سعادته بإتمام هذه المهمة، ومشيرًا إلى أن مئات الإعلاميين تواصلوا معه بشأن الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أن الباب مفتوح أمام كل من يرى في نفسه القدرة على قيادة النقابة خلال المرحلة القادمة.















0 تعليق