عبدالغني العقالي لـ"الدستور": مجالس النور العلمية تغرس في الشباب حب الوطن وتحصنهم من التطرف

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الداعية الإسلامي الشيخ عبدالغني العقالي أهمية الدور الذي تقوم به مجالس النور العلمية التي تنظمها مؤسسة حي على الوداد لعلوم القرآن والتصوف وإحياء التراث بالتعاون مع المشيخة العامة للطرق الصوفية، مشيرًا إلى أنها تمثل أحد أبرز المنابر العلمية والدعوية التي تسهم في نشر الفكر الوسطي وترسيخ قيم الانتماء الوطني بين الشباب وطلاب العلم.

 

جاء ذلك خلال مشاركة الشيخ عبدالغني العقالي في فعاليات مجالس النور العلمية التي تُعقد بمنطقة الحسين، بحضور عدد من علماء الأزهر الشريف والدعاة والمهتمين بالعلوم الشرعية والتصوف، إلى جانب مشاركة واسعة من الشباب وطلاب العلم من مختلف المحافظات.

 

وقال العقالي، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إن هذه المجالس العلمية تؤدي رسالة مهمة في بناء الوعي الصحيح لدى الأجيال الجديدة، خاصة في ظل التحديات الفكرية التي تواجه المجتمعات العربية والإسلامية، مؤكدًا أن نشر العلم الشرعي الوسطي يعد من أهم وسائل مواجهة الأفكار المتشددة والمنحرفة.

 

وأوضح أن مجالس النور العلمية لا تقتصر على تقديم الدروس الدينية والشرعية فقط، بل تعمل على غرس مجموعة من القيم الوطنية والإنسانية في نفوس المشاركين، وفي مقدمتها حب الوطن والمحافظة على مقدراته واحترام مؤسساته، إلى جانب تعزيز قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر.

 

وأضاف أن الشباب الذين يحرصون على حضور هذه المجالس يتلقون فهمًا صحيحًا للدين الإسلامي بعيدًا عن الغلو والتشدد، وهو ما يسهم في تحصينهم فكريًا ضد دعاوى التطرف وأفكاره الهدامة، مشيرًا إلى أن التصوف السني المعتدل كان ولا يزال أحد أهم المدارس التي ساهمت في نشر الأخلاق والقيم الإيجابية داخل المجتمع.

 

وأشار "العقالي" إلى أن التعاون القائم بين مؤسسة حي على الوداد والمشيخة العامة للطرق الصوفية ووزارة الأوقاف يعكس حرص المؤسسات الدينية والعلمية على تعزيز دور المجالس العلمية في نشر الوعي الديني الصحيح، وربط الشباب بالعلماء والمصادر الموثوقة للمعرفة الشرعية.

 

وأكد أن منطقة الحسين كانت على مدار التاريخ منارة للعلم والذكر والتربية الروحية، وأن استضافة مثل هذه المجالس العلمية يساهم في إحياء هذا الدور الحضاري والدعوي، ويمنح الشباب فرصة للاستفادة من خبرات العلماء والدعاة في مختلف العلوم الشرعية.

 

واختتم الشيخ عبدالغني العقالي تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي في مواجهة التطرف يبدأ من بناء الإنسان وتحصينه بالعلم والفهم الصحيح، مشددًا على أن مجالس النور العلمية تمثل نموذجًا ناجحًا للعمل الدعوي والتثقيفي الذي يجمع بين العلم الشرعي، والقيم الوطنية، والتربية الأخلاقية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على خدمة دينه ووطنه ومجتمعه.

 

 

 

3ebdb0ff78.jpg
49e096b482.jpg
880.jpg
878.jfif
879.jfif

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق