أشاد عدد من أعضاء مجلسى النواب والشيوخ بتأهيل الأكاديمية العسكرية الأئمة والدعاة بوزارة الأوقاف، باعتبارهم يمثلون ركيزة أساسية فى استراتيجية الدولة المصرية لبناء الإنسان وتعزيز الوعى الوطنى ومواجهة الفكر المتطرف، مؤكدين أن ما تشهده الدولة من تطوير شامل فى إعداد الكوادر الدينية داخل مؤسسات وطنية راسخة يعكس رؤية متكاملة تهدف إلى الجمع بين قوة الانضباط العسكرى ووسطية الخطاب الدينى.
وثمّن المستشار حسين أبوالعطا، عضو مجلس الشيوخ رئيس حزب «المصريين»، احتفالية تخرج الدورة رقم «٣» لأئمة وزارة الأوقاف، «دفعة الإمام حسن العطار»، من الأكاديمية العسكرية المصرية، موضحًا أن الدولة المصرية الحديثة تبنى قوتها الشاملة بالتوازى؛ وبينما تحمى الحدود بقوة السلاح، تحصّن العقول بوعى مستنير.
وأشار «أبوالعطا» إلى أن تخرج أئمة الأوقاف من عرين العسكرية المصرية رسالة حاسمة بأن الأمن القومى الفكرى لا يقل أهمية عن الأمن العسكرى الميدانى.
ولفت إلى أن تأهيل دعاة وزارة الأوقاف داخل الأكاديمية العسكرية المصرية يعكس رؤية القيادة السياسية الثاقبة فى إعداد جيل جديد من الدعاة الاستراتيجيين المؤهلين علميًا، وبدنيًا، ووطنيًا، مشيرًا إلى أن هذا التلاحم الفريد بين انضباط المؤسسة العسكرية ووسطية المؤسسة الدينية يمثل حائط الصد الأول والمنيع لمواجهة الأفكار الهدامة ومحاولات غسيل العقول وتزييف الوعى.
ورأى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بدعم المتفوقين وإيفادهم للخارج يُعد استثمارًا مباشرًا فى القوة الناعمة المصرية، ويعيد لمصر ريادتها الدينية والفكرية على الساحة الدولية، عبر تقديم دعاة يمتلكون أدوات العصر الحديث واللغات الأجنبية والوعى السياسى المستنير.
وأضاف: «قَسَم التخرج الذى أداه الأئمة أمس الأول من قلب العاصمة الجديدة هو قَسَم على حماية أمن مصر الفكرى والمجتمعى، وستظل هذه الدفعات بمثابة سفراء للوعى والبناء فى كل نجع وكفر على أرض مصر، ليتكامل دور المسجد مع دور المعركة فى صون مقدرات هذا الوطن العظيم».
من جانبه، اعتبر النائب عادل اللمعى، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس السيسى بشأن دراسة مواصلة تأهيل العشرة الأوائل من أئمة وزارة الأوقاف المصرية عبر برامج الدراسات العليا، وبحث إمكانية إيفادهم فى بعثات تعليمية بالخارج، تمثل رؤية استراتيجية متكاملة لبناء كوادر دينية مستنيرة وقادرة على مواكبة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة.
وقال «اللمعى»: «الدولة المصرية تضع ملف بناء الإنسان على رأس أولوياتها، وهو ما يتجسد بوضوح فى الاهتمام المستمر بتطوير وتأهيل الأئمة والدعاة باعتبارهم أحد أهم عناصر تشكيل الوعى المجتمعى ونشر قيم الاعتدال والتسامح».
وأضاف أن الاستثمار فى العنصر البشرى، خاصة فى المؤسسات الدينية، يمثل ركيزة أساسية لدعم جهود الدولة فى مواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز الخطاب الدينى الوسطى.
وأوضح أن توجيهات الرئيس السيسى تأتى امتدادًا لنهج الدولة فى دعم التميز والكفاءة، من خلال تحفيز الأئمة المتفوقين علميًا ومنحهم فرصًا أكبر لاستكمال مسيرتهم الأكاديمية والبحثية، بما يسهم فى إعداد جيل من العلماء والدعاة يمتلك أدوات المعرفة الحديثة إلى جانب التأصيل الشرعى الرصين.
وأشار إلى أن إتاحة الفرصة للأئمة المتميزين للمشاركة فى بعثات تعليمية بالخارج من شأنها أن تدعم تبادل الخبرات والانفتاح على التجارب الدولية المختلفة فى مجالات الدراسات الإسلامية والإنسانية، الأمر الذى ينعكس إيجابيًا على مستوى الأداء الدعوى والفكرى داخل مصر وخارجها.
من ناحيته، قال أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن تخريج أئمة الأوقاف من الأكاديمية العسكرية المصرية، أمس الأول، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، يمثل رسالة واضحة تؤكد توجه الدولة نحو تجديد الخطاب الدينى، وتعزيز أدوات القوة الناعمة المصرية القائمة على خطاب دينى معتدل، يحظى بمتابعة واهتمام إقليمى ودولى.
وأوضح «رسلان» أن برنامج تأهيل الأئمة داخل الأكاديمية العسكرية يعد خطوة مهمة فى مسار تطوير الخطاب الدينى فى مصر، مشيرًا إلى أن انعكاساته ستظهر خلال السنوات المقبلة، من خلال إعداد أئمة أكثر وعيًا وقدرة على مواكبة تحديات العصر.
ولفت إلى أن الدورة التدريبية الثالثة للأئمة استمرت لمدة ستة أشهر داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، ودرس خلالها المشاركون علوم التخصص فى العلوم الشرعية والعربية، إلى جانب مجموعة من العلوم الحديثة الضرورية، بما يسهم فى إعداد إمام قادر على فهم مستجدات العصر وتحدياته وتهديداته، وتوظيفها فى خطاب دينى مستنير يليق بمكانة مصر داخليًا وخارجيًا.
ونوه إلى أن عملية تجديد الخطاب الدينى تتطلب بناءً متكاملًا يبدأ بتأهيل العقل القائم على تبليغ رسالة الدين، من خلال تزويده بالمعارف والمهارات اللازمة، لافتًا إلى أن البرنامج يشمل، إلى جانب العلوم الشرعية، دراسة القانون والإدارة وفنون القيادة ومفاهيم الأمن القومى، فضلًا عن متابعة التحولات السياسية العالمية، بما يضمن عدم انفصال الإمام عن الواقع المعاصر.
وأكد المتحدث باسم الأوقاف أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس السيسى، تولى اهتمامًا كبيرًا بتطوير الأداء الدينى والفكرى، بما يضمن الوصول إلى مستويات أعلى من التميز اللغوى والفكرى، وتعزيز التفاعل الحضارى مع الثقافات الأخرى.
















0 تعليق