رمضان عبدالمعز: الحياة الطيبة طريق المؤمن من الدنيا إلى الجنة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامية، أن الإسلام لا يدعو الإنسان فقط إلى حسن الخاتمة أو نيل الشهادة، وإنما يدعوه أولًا إلى أن يحيا حياة طيبة في مختلف جوانبها، موضحًا أن القرآن والسنة رسما منهجًا متكاملًا للحياة الطيبة يبدأ من الطعام والكلمة الطيبة والإنفاق الحلال، وينتهي بدخول الجنة.

وأوضح خلال برنامجه “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة “دي إم سي”، أن كثيرًا من المسلمين يتمنون الشهادة في سبيل الله، مستشهدًا بدعاء الفاروق عمر بن الخطاب حين سأل الله الشهادة في سبيله وأن يكون موته في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن السؤال الأهم هو: لماذا لا يفكر الإنسان أولًا في أن يحيا حياة طيبة في سبيل الله قبل أن يتمنى الموت في سبيله؟.

الكلمة الطيبة تصنع النفوس وتبني البيوت

وشدد على أهمية الكلمة الطيبة في حياة الإنسان، مستشهدًا بقوله تعالى: «ألم تر كيف ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة»، مؤكدًا أن الكلمات الحسنة تمنح الإنسان طاقة إيجابية وتترك أثرًا عظيمًا في النفوس.

وأوضح أن الأسرة تحتاج إلى لغة المودة والتقدير والثناء، سواء بين الآباء والأبناء أو بين الزوج وزوجته، معتبرًا أن البخل في المشاعر والعواطف من أخطر أنواع البخل التي تؤثر سلبًا في العلاقات الإنسانية.

الطعام الحلال أساس البركة واستجابة الدعاء

وأكد أن أول عناصر الحياة الطيبة هو الطعام الطيب الحلال، مشيرًا إلى أن المسلم مطالب بالابتعاد عن المال الحرام والحرص على أن يكون مطعمه ومطعم أسرته من الحلال، لأن ذلك سبب للبركة واستجابة الدعاء واستقرار الأسرة.

الإنفاق من الطيب يجلب الخير والبركة

وأوضح أن القرآن أمر بالإنفاق من الطيبات، مستشهدًا بقوله تعالى: «أنفقوا من طيبات ما كسبتم»، مؤكدًا أن الصدقة والإنفاق من أفضل ما يبارك الله به حياة الإنسان.

وأضاف أن أفضل النفقة تبدأ بالإنسان نفسه ثم بأهله ووالديه وأقاربه والمحتاجين، وفق الترتيب الذي أرشد إليه القرآن الكريم والسنة النبوية.

الزوجة الصالحة والذرية الطيبة من أعمدة الحياة السعيدة

وأشار إلى أن من مقومات الحياة الطيبة حسن اختيار شريك الحياة، مستشهدًا بقوله تعالى: «فانكحوا ما طاب لكم من النساء»، موضحًا أن الزوجة الصالحة تكون سببًا في بناء أسرة مستقرة وإنجاب ذرية طيبة.

وأضاف أن المؤمن يفرح بأبنائه عندما يراهم أصحاب أخلاق وصلاح وعبادة، معتبرًا أن الذرية الصالحة من أعظم نعم الله على الإنسان.

الحياة الطيبة تمتد من الدنيا إلى الجنة

وأكد أن الحياة الطيبة لا تتوقف عند حدود الدنيا، بل تمتد إلى لحظة الوفاة حين تتنزل الملائكة على المؤمنين الطيبين، مستشهدًا بقوله تعالى: «الذين تتوفاهم الملائكة طيبين».

وأضاف أن خاتمة هذه المنظومة تكون في الجنة، حيث تستقبل الملائكة أهل الإيمان بقولها: «سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين»، موضحًا أن الطيب في الدنيا يقود إلى الطيب في الآخرة، وأن المؤمن مطالب بأن يجعل حياته كلها قائمة على الطيب في القول والعمل والرزق والعلاقات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق