نظمت جمعية الأورمان احتفالية كبرى بمناسبة مرور 10 سنوات على إنشاء وتأسيس صرح مستشفيات "شفاء الأورمان" لعلاج الأورام بالمجان في صعيد مصر، وسط إشادة حكومية واسعة بالدورالريادي الذي يقدمه المستشفى لخدمة المواطنين، وتجسيده لنموذج الشراكة الناجحة بين الدولة والمجتمع المدني.
10 سنوات على إنشاء مستشفيات شفاء الأورمان
شهدت الاحتفالية حضورًا رفيع المستوى ضم كل من الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، إلى جانب الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، والدكتورة غادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسؤلية المجتمعية، ومحمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي، وأحمد الجندي، رئيس مجلس إدارة جمعية الأورمان، واللواء ممدوح شعبان، مدير عام الجمعية، والدكتور خالد النوري رئيس مجلس أمناء مستشفى شفاء الأورمان، والأستاذ محمود فؤاد المدير التنفيذي للمؤسسة.
وتضمنت الاحتفالية عرضًا لفيلم تسجيلي استعرض مسيرة المستشفى منذ وضع حجر الأساس عام 2014 وحتى اليوم، إلى جانب استعراض قصص نجاح ملهمة لمحاربي السرطان من أبناء الصعيد الذين تماثلوا للشفاء داخل أروقة المستشفى.
وأعربت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن اعتزازها بالمشاركة في هذه المناسبة القريبة من القلب، قائلة: "نحتفي اليوم بمرور عشر سنوات على إنشاء وتشغيل مستشفيات شفاء الأورمان بالأقصر، ونتوقف أمام تجربة وطنية ملهمة تفيض بالأمل والحياة في بقعة مضيئة من جنوب مصر، إنه احتفال بعشر سنوات من الرحمة التي تحولت إلى نظام وخطة عمل، ومن الخير حين صار علمًا وأبحاثًا وبراءات اختراع، ومن تدخلات وقتية إلى علاج مستدام، لتثبت المؤسسة أن العمل الأهلي في مصر هو شريكٌ حقيقي في تحقيق التنمية، وصناعة الأثر، وحماية الإنسان".
وأضافت وزيرة التضامن أن مستشفيات شفاء الأورمان تمثل أحد أهم المجهودات المضنية للمجتمع المدني في العقد الأخير، وهو طريق يُدرّس في كيفية تطويع العلم والطب والعمل الخيري، مؤكدة أن الثقة التي منحها المجتمع لهذه المؤسسة على مدار 10 سنوات نجحت في تحويل الفكرة النبيلة إلى نموذج متكامل للرعاية الصحية المتخصصة.
تخفيف المعاناة وآلام المرضى في صعيد مصر
وفي السياق ذاته، أعربت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن سعادتها بالمشاركة في هذه الاحتفالية الإنسانية المهمة، مؤكدة أن مسيرة السنوات العشر لمستشفى شفاء الأورمان لم تكن مجرد أرقام، بل كانت عملًا حقيقيًا وملموسًا على الأرض لتخفيف المعاناة وآلام المرضى من الكبار والأطفال في صعيد مصر.
وأشارت الدكتورة منال عوض، إلى أنه "عندما نتحدث عن مستشفى شفاء الأورمان، فإننا نتحدث عن نموذج ناجح ومحترم يقدمه العمل الأهلي؛ فهذا الصرح استطاع تقديم خدمات طبية شاملة ومجانية وبأعلى المعايير، والأهم من ذلك أنه رفع عبء السفر والمشقة وتكاليف العلاج الباهظة عن كاهل آلاف الأسر في محافظات الصعيد ووفر لهم الرعاية في محل إقامتهم".
وأوضحت أن دور وزارة التنمية المحلية يتكامل بشكل أساسي مع ما تقدمه الجمعيات والمؤسسات الأهلية الجادة، انطلاقًا من الإيمان بأن التنمية الحقيقية للمجتمعات المحلية تبدأ من الاهتمام بالإنسان وصحته، مشيرة إلى أن هذه المشروعات الطبية الكبرى هي شريك أساسي للدولة في بناء مجتمع قوي وصحي وتحقيق جودة حياة أفضل للمواطنين.
وفي كلمته خلال الاحتفالية، أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مستشفى شفاء الأورمان بمحافظة الأقصر يُعد نموذجًا وطنيًا رائدًا للشراكة الناجحة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في تقديم الرعاية الصحية، وتجسيدًا حقيقيًا لقدرة العمل الأهلي المؤسسي على دعم جهود الدولة في الارتقاء بالمنظومة الصحية وتحقيق العدالة الطبية، خاصة في محافظات الصعيد.
وأوضح الوزير، أن المستشفى نجح خلال العقد الماضي في تقديم خدمات علاج الأورام بالمجان وفق أعلى معايير الجودة، مما ساهم بشكل ملموس في تخفيف الأعباء عن آلاف المرضى وأسرهم، وتقريب الخدمة المتخصصة من أبناء الصعيد، وتقليل مشقة وتكاليف السفر لتلقي العلاج في العاصمة.
وفي كلمتها خلال الاحتفالية، أشادت الدكتورة غادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمعية، بالطفرة الطبية والإنسانية التي حققتها مستشفيات "شفاء الأورمان" على مدار عقد كامل، مؤكدة أن هذا الصرح يمثل نموذجًا ملهمًا لما يمكن أن تحققه المسؤولية المجتمعية الفاعلة.
وأوضحت الدكتورة غادة توفيق، أن البنك المركزي المصري يضع دعم قطاع الرعاية الصحية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الأكثر احتياجًا، على رأس أولويات السياسة المجتمعية للقطاع المصرفي، مشيرة إلى أن استدامة مستشفى "شفاء الأورمان" في تقديم أرقى مستويات العلاج بالمجان وبأحدث الأجهزة العالمية، يبرهن على نجاح الشراكة الاستراتيجية بين الجهاز المصرفي ومؤسسات المجتمع المدني الجادة في تحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأعرب محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، عن اعتزاز البنك بكونه شريكًا رئيسيًا ومستدامًا في دعم مستشفى شفاء الأورمان منذ انطلاق خطوتها الأولى قبل عشرة أعوام.
وفجّر الأتربي مفاجأة سارة بالإعلان عن التجهيز القريب لافتتاح وحدة "السيكلوترون" الجديدة بالمستشفى، والتي تمثل نقلة نوعية كبرى في توفير المواد المشعة اللازمة للفحوصات الدقيقة وعلاج الأورام، بما يضمن استمرار ريادة المستشفى لتقديم خدماتها وفق أعلى المواصفات العالمية.
من جانبه، صرح محمود فؤاد، المدير التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، بأن هذا الاحتفال هو تكريم لكل يد امتدت بالدعم لهذا المشروع الإنساني الضخم، مؤكدًا أن المستشفى أصبح يخدم شريحة واسعة من المرضى في 6 محافظات بجنوب الصعيد وهي: (الأقصر، قنا، أسوان، سوهاج، البحر الأحمر، والوادي الجديد)، وتغطي هذه المحافظات تعدادًا سكانيًا يقترب من 20 مليون نسمة، حيث يستقبل الصرح الطبي نحو 15 ألف حالة جديدة سنويًا.
وأشار فؤاد، إلى أن إنجازات "شفاء الأورمان" تخطت الحدود المحلية لتنال تقديرًا ونجاحات دولية بارزة؛ حيث تم الاستشهاد بتجربة المستشفى في تقارير ومؤتمرة عالمية كبرى مثل مؤسسة ديلويت (Deloitte)، ومؤتمر المناخ (COP29)، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، فضلًا عن تتويج المستشفى بجائزة القيادة المناخية (المستوى الذهبي) كأول مستشفى خضراء صديقة للبيئة في مصر.


















0 تعليق