اختفاء التفتيش الذاتي مع أول أيام امتحانات الثانوية العامة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع انطلاق ماراثون امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2026 اليوم، شهدت لجان الامتحانات في مختلف المحافظات، ومن بينها محافظة الجيزة، استمرار تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية والأمنية المشددة، بهدف ضمان سير الامتحانات في أجواء منضبطة تحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وتحد من محاولات الغش الإلكتروني داخل اللجان.

وتعتمد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني هذا العام على منظومة تفتيش دقيقة عند بوابات اللجان، تقوم على فحص الطلاب قبل الدخول باستخدام وسائل تقنية حديثة مثل العصا الإلكترونية، إلى جانب إجراءات تفتيش منضبطة تهدف إلى التأكد من عدم اصطحاب أي أجهزة إلكترونية أو أدوات قد تُستخدم في الغش.

 وتؤكد الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أوسع لتأمين الامتحانات، تبدأ من لحظة إعداد الأسئلة مرورًا بعمليات النقل والتوزيع وصولًا إلى داخل اللجان.

وفي هذا السياق، شدد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، على ضرورة الالتزام الكامل بتطبيق الضوابط دون استثناءات، مع تعزيز يقظة الملاحظين ورؤساء اللجان، لضمان عدم حدوث أي تجاوزات قد تؤثر على نزاهة الامتحانات أو تكافؤ الفرص بين الطلاب.

ملاحظة لافتة داخل اللجان: تراجع التفتيش الذاتي

وخلال متابعة سير الامتحانات ورصد الأجواء داخل عدد من اللجان، لوحظ هذا العام تراجع واضح في ظاهرة “التفتيش الذاتي” التي كانت تُطبق بشكل فردي ومباشر من قبل بعض الملاحظين في سنوات سابقة داخل الفصول، حيث بدا الاعتماد أكبر على التفتيش الإلكتروني عند بوابات اللجان باستخدام العصا الإلكترونية والإجراءات الموحدة، بدلًا من الأساليب التقليدية المباشرة داخل اللجان.

ويشير هذا التحول إلى توجه نحو تنظيم أكثر انضباطًا واحترافية في إجراءات التفتيش، بحيث يتم تقليل الاحتكاك المباشر داخل اللجان، والتركيز على الفحص المسبق قبل دخول الطلاب، بما يحد من الفوضى ويعزز سرعة الدخول ويقلل التكدس أمام المدارس.

ويرى متابعون للعملية الامتحانية أن هذا التوجه، إذا استمر، قد يسهم في خلق بيئة امتحانية أكثر هدوءًا وتنظيمًا، خاصة مع تشديد الوزارة على تطبيق القواعد الموحدة في جميع المحافظات دون استثناء، بما يضمن تحقيق العدالة بين جميع الطلاب داخل منظومة الثانوية العامة.

المسموح والممنوع داخل اللجان

وأوضحت الوزارة قائمة واضحة بالضوابط التنظيمية داخل اللجان، شملت ما هو مسموح وما هو ممنوع، حيث يُمنع منعًا باتًا دخول أي أجهزة إلكترونية، بينما يُسمح باستخدام ورقة المفاهيم والقلم الجاف الأزرق فقط في الإجابة.

 كما يُسمح بدخول ساعة عادية غير ذكية، إلى جانب السماح للحالات المرضية مثل مرضى السكري بقياس مستوى السكر داخل اللجنة تحت إشراف الفريق الطبي المختص.

كما تضمنت التعليمات السماح للطلاب بالخروج إلى الحمام وفق إجراءات تنظيمية محددة، مع إمكانية استبدال كراسة “البابل شيت” في حال وجود أي تلف أو نقص بها، بما يضمن عدم تأثر الطالب بأي مشكلات فنية أثناء أداء الامتحان.

ومن ناحية التنظيم الزمني، تسمح القواعد بدخول الطلاب المتأخرين لمدة تصل إلى 15 دقيقة من بدء الامتحان، كما يُسمح بالخروج بعد مرور نصف الوقت المخصص للاختبار، مع إتاحة حرية الإجابة على الأسئلة المقالية أو الاختيارية في أي وقت داخل الزمن المحدد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق