قال اللواء الدكتور أمين إسماعيل، خبير إدارة الأزمات، إن دول المنطقة تمتلك خبرات وتجارب سابقة مع أزمات مشابهة، سواء في النموذج الليبي أو النموذج اليمني، وهو ما يجعلها ترفض بشكل واضح أي محاولات لخلق كيانات موازية أو مشاريع انفصالية داخل السودان.
وأضاف أن جميع المشاورات والتحركات الإقليمية والدولية الجارية حاليًا تركز على معالجة جذور الأزمة وأسباب اندلاع الصراع، وليس فقط التعامل مع التداعيات والنتائج التي ترتبت عليه.
وأضاف خلال لقاء مع الإعلامي حساني بشير، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن التطورات التي شهدتها مناطق دارفور والصراع الدائر في كردفان تؤكد أهمية التوصل إلى تسوية شاملة تنهي حالة الانقسام، مشيرًا إلى أن أي حل مستدام يجب أن يقود إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة السودانية على أسس موحدة تضمن استقرار البلاد والحفاظ على وحدة أراضيها.
وأكد "إسماعيل" أن الحفاظ على وحدة السودان على أرض الواقع يتطلب توحيد المؤسسة العسكرية وحصر السلاح في يد الدولة، بحيث تكون هناك "بندقية واحدة" تمثل الدولة السودانية وجيش واحد يتولى حماية الحدود وصون السيادة الوطنية.
وأشار إلى أن الحكومة المعترف بها والقوات المسلحة السودانية تمثلان الركيزة الأساسية للحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة الشعب السوداني، مؤكدًا أن أي تسوية سياسية ناجحة ينبغي أن تضمن إنهاء وجود التشكيلات المسلحة الموازية وترسيخ سلطة الدولة على كامل الأراضي السودانية، بما يحقق الاستقرار ويمنع تكرار سيناريوهات الانقسام التي شهدتها دول أخرى في المنطقة.


















0 تعليق