السبت 20/يونيو/2026 - 08:43 م 6/20/2026 8:43:29 PM
اذا كانت مصر هبه النيل كما قال هيرودوت.. فإن بورسعيد هبة قناة السويس بدون شك حيث ولدت المدينه اثناء حفر القناة وافتتحت في ٢٥ ابريل عام ١٨٥٩ ميلاديه.
الارتباط الوثيق بين المدينه وهيئه قناة السويس لا يمنع من وجود مواقف خلافيه تسببت في حساسيه مفرطه بين الهيئه وشعب بورسعيد بالذات.
الهيئه قدمت العديد من الخدمات لاهل المدينه واهمها توفير معديات مجانيه بين بورسعيد وبورفؤاد كما قامت بإنشاء محطه مياه في منطقه الرسوه جنوب بورسعيد وهي محطه علي مستوي عالي من الكفاءه كانت تقوم بتنقيه المياه القادمه من مدينه القنطره عبر ( الترعه الحلوه ).
اول التصادمات التي عاصرتها شخصيا بين الهيئه والمحافظه حين قامت الهيئه بتوسعه الترعه الحلوه لتوفير كميه اكبر من المياه.. وللاسف قامت كراكات الهيئه بالتوسيع دون الاستعانه بالدراسات الهندسيه او الخرائط الموثقه فأزالت طبقه الطمي العازله من جوانب الحفر الملاصقه للقناه مما ادي لاختلاط مياه القناه المالحه بمياه الترعه الحلوه.. كنت وقتها اعمل مديرا لشركه المقاولون العرب ببورسعيد واتصل بي السيد اللواء / مصطفي كامل المحافظ الاسبق للمدينه (رحمه الله) وكلفني بحل المشكله فقمت علي الفور باقتراح استبدال الترعه بمواسير باقطار كبيره وذهبت بنفسي وقابلت السيد وزير الاسكان آنذاك المهندس محمد ابراهيم سليمان ( وهو حي يرزق ) وعرضت عليه المشروع ولم اغادر مكتبه الا بعد اخذ موافقته واعتماد ميزانيه لانشاء خط المواسير وتكليف المقاولون العرب بالتنفيذ وهو ماتم بالفعل.
الموقف الثاني كان رغبه الهيئه في ازاله نادي الصيد من موقعه المميز ببورسعيد والاستيلاء علي ارضه باعتبار انها تمتلكها ولما كان النادي هو المتنفس الوحيد للمدينه فقد تظاهر اعضاؤه واعتصوا داخل النادي واضطرت الهيئه للتنازل عن مطلبها
الموقف الثالث كان باستيلاء الهيئه علي تمثال ديليسيبس ونقله ليلا الي مدينه الاسماعيليه ضد رغبه المحافظ ومعظم اهالي المدينه فهو جزء من تاريخها (شاء الحنجوريون ام ابوا )..
المواقف الثلاث الماضيه دفعت اهل المدينه للتشكك في المشروع الذي اعلن عنه السيد اللواء محافظ بورسعيد / ابراهيم ابو ليمون منذ ايام بقيام الهيئه بالبدء في تنفيذ كوبري يربط بين بورسعيد وبورفؤاد.. خاصه وان المشروع تتكتم الهيئه عن نشر اي تفاصيل عنه كما اخبرني بذلك السيد المهندس المستشار الهندسي للمحافظه والذي ابدي تخوفه من الدربكه المروريه التي ستحدث داخل المدينه بعد تنفيذ المشروع..
التشكك مصدره عدم الشفافيه حيث ان الغرض الاساسي منه ليس خدمه اهل المدينه كما ذكر لكن الهدف هو الغاء المعديات وتوفير تكلفتها والتي تبلغ سنويا اكثر من ٣٠٠ مليون جنيه
شاملا الوقود وأجور الأطقم البحرية والصيانة الدورية وقطع الغيار والتأمين والكهرباء والخدمات المساندة والورش وخلافه.
جدير بالذكر أن هذه الخدمة تنقل آلاف المواطنين والسيارات يوميا وتُعد شريان الحياة الرئيسي لمدينة بورفؤاد وتتحمل هيئة قناة السويس تكلفتها بالكامل كخدمة عامة.
كلي امل ان تعرض الهيئه دراسه الجدوي علي الساده المتخصصين والجمعيات المدنيه بشفافيه وحسن نيه من اجل استعاده الثقه المفقوده ولم الشمل



















0 تعليق