ارتفاع شحنات النفط العابرة لمضيق هرمز وسط ترقب لشروط إيران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 ارتفعت حركة شحنات النفط العابرة لمضيق هرمز بنهاية تعاملات الأسبوع المنقضي، في أعقاب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقا مؤقتا لوقف إطلاق النار، وسط استعداد منتجي النفط في منطقة الخليج لزيادة صادراتهم، في الوقت الذي تواصل فيه الأسواق وقطاع الشحن البحري مراقبة الشروط التي تعتزم طهران فرضها على السفن العابرة للممر المائي الاستراتيجي.

وأظهرت بيانات منصة "MarineTraffic" العالمية المتخصصة في تتبع حركة السفن والملاحة البحرية، دخول عدد من ناقلات النفط الخام والمنتجات النفطية وغاز البترول المسال إلى مضيق هرمز متجهة إلى مواني الخليج، فيما استأنفت ناقلات أخرى رحلاتها بعد تأخيرات ناجمة عن التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة.

ووفقا للبيانات، شهدت حركة الملاحة تحسنا ملحوظا مع عودة السفن إلى تشغيل أجهزة التتبع والإبلاغ عن مواقعها بعد أسابيع من إخفاء تحركاتها نتيجة المخاطر الأمنية المرتبطة بالصراع.

كما أظهرت الإحصاءات أن عدد عمليات العبور التجارية عبر المضيق سجل أعلى مستوى يومي له منذ منتصف أبريل، متجاوزا بأكثر من خمسة أضعاف متوسط المستويات المسجلة خلال الأيام الأولى من يونيو، رغم بقائه دون المعدلات الطبيعية التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة.

وبدأت شركات النفط الخليجية اتخاذ خطوات لزيادة الإمدادات، حيث طرحت مؤسسة البترول الكويتية شحنات نفط للتسليم خلال يوليو المقبل بعد رفع حالة القوة القاهرة، فيما واصلت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" طرح مناقصات جديدة لتسويق الخام.

 المخاطر الأمنية تلقي بظلالها على السوق

ورغم تحسن حركة الملاحة، لا تزال المخاطر الأمنية تلقي بظلالها على السوق، إذ حذرت جهات بحرية دولية من استمرار احتمالات وجود ألغام بحرية في بعض المناطق، ودعت السفن إلى توخي الحذر أثناء العبور.

وتزايدت مخاوف شركات الشحن بعد مؤشرات إيرانية إلى تشديد الرقابة على حركة السفن، إذ أفادت تقارير بأن طهران تعتزم إلزام السفن بالحصول على تصاريح عبور مسبقة والتنسيق مع الجهات العسكرية المختصة، إلى جانب احتفاظها بحق فرض رسوم وتأمينات على السفن المارة عبر المضيق.

ويرى مراقبون أن أية رسوم أو قيود جديدة قد تواجه اعتراضا من شركات النقل البحري العالمية، التي تعتبر مضيق هرمز ممرا مائيا دوليا يخضع لقواعد حرية الملاحة.

وفي الوقت نفسه، واصلت ناقلات النفط الإيرانية تحميل وشحن الخام إلى الأسواق الآسيوية، في إشارة إلى عودة تدريجية للتدفقات النفطية عبر المنطقة بعد التهدئة الأخيرة، بينما تبقى الأسواق في حالة ترقب لمدى استدامة الاتفاق الأمريكي الإيراني وانعكاساته على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق