يدخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من التوترات المتصاعدة، بسبب تزايد حدة التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين على صعيد السياسات ومخاطر المناخ والتغير التكنولوجي المتسارع من تعقيد القرارات السياسية وثقل تبعاتها طبقا لتقرير أصدرته مجموعة البنك الدولي مؤخرا.
شح إمدادات النفط وارتفاع الأسعار تهدد البلاد النامية
وذكر التقرير أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط وشح الإمدادات يلقي بأعبائه على المالية العامة، في البلدان النامية، مما يعزز من مؤشرات التضخم ويوسع نطاق الاختلالات الخارجية ويعطل سلاسل الإمداد.
وفي مواجهة صدمات متتالية ومتضاعفة، تواجه الحكومات خيارات عسيرة بين متطلبات الاستقرار في الأمد القصير وضرورات التنمية في الأمد البعيد.
استراتيجية فرص العمل المستدام
أوضح التقرير إنه حين تشتد الضغوط المالية، تسارع الحكومات إلى خفض الاستثمارات العامة، وبالتحديد في قطاع المشروعات طويلة الأمد، وتؤكد البيانات الاقتصادية أن تقليص الإنفاق الرأسمالي في الأوقات العصيبة يلحق أضرار بالغة بمسار التعافي، ويفضي إلى تراجع الإنتاجية والأجور، ويضعف قدرة البلدان على الصمود في مواجهة الصدمات المقبلة.
الضغوط المالية جحيم الدول النامية
كذلك فإن الضغوط المالية قد تبلغ لمستوى درجات مرتفعة جدا وقد تجعل بعض قرارات التخفيض في الإنفاق الرأسمالي أمرا لابد منه رغن أنها تعتبر جحيم لكل المواطنين في الدول النامية، خاصة أنه عند إعادة ترتيب الأولويات، يجب التخلص من المشروعات الصغيرة والتمسك بالاستثمارات التي تدر عوائد ثابتة علي المدى الطويل لإنها تحرك مؤشرات العمل وتعزز من قدرة الدول علي الصمود أمام التقلبات الجيوسياسية القاسية وكذلك مواجهه التغييرات المناخية التي طرأت مؤخرا.
ماهي الخطوات التي تتخذها دول العالم النامي لمواجهه التحديات ؟
واقترح تقرير البنك الدولي أن تعكف كثير من البلدان - خاصة في الدول النامية - على تعزيز قدراتها فيه، لافتا إلي أن هناك برامج دولية تحديد كيفية اتباع أساليب إستراتيجية مدروسة في تقييم المشروعات وانتقائها، بهدف ضمان أن تحقق المشروعات التي تنجح في اجتياز المراحل النهائية نموا اقتصادي حقيقي وفرص عمل مستدامة على المدى البعيد.
اقرأ أيضا:
البنك الدولي: مستعدون لتقديم 100 مليار دولار للمتضررين من حرب الشرق الأوسط













0 تعليق