بابا الفاتيكان يستقبل المشاركين في مبادرة "حوارات القرية"

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استقبل البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان في الفاتيكان المشاركين في مبادرة "حوارات القرية" في قرية "كن مسبَّحا" في كاستيل غاندولفو.

 وقال بابا الفاتيكان لضيوفه إنهم قد أنهوا للتو يومين من العمل المكثف في الدورة الأولى لحوارات القرية والتي تشكل الخطوة الأولى في مسيرة تهدف إلى تجديد وتصور متجدد للقيادة الأخلاقية قي عالم يبدو اليوم مفككا وناسيا لجذوره التاريخية.

وتابع الأب الأقدس قائلا لضيوفه إنهم قد ناقشوا مواضيع هامة تهم الكنيسة الكاثوليكية أيضا مثل الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالإنسانية، التقدم في السن والحيوية، الرياضة والدبلوماسية، ومستقبل الاستدامة. 

وأضاف أنهم قد حققوا الرغبة التي عبَّر عنها مؤخرا في الرسالة العامة "الإنسانية الرائعة" أي "الدخول في حوار مع جميع رجال ونساء عصرنا، الذين نشاركهم في أحداث البشرية وأسئلتها وتطلعاتها. ونريد أن نكتشف، معهم، طرقًا جديدة من أجل الخير العام وتعزيز حياة كريمة للجميع" 

وذكَّر البابا لاوُن الرابع عشر من جهة أخرى بحديثه في هذه الوثيقة عن أننا "نعيش في زمن يتّسم بعمى روحيّ وثقافيّ ملحوظ هناك براغماتيّة زائفة تدعو إلى قطع جذور الذّاكرة، كما لو كان من الممكن أن نحتفل بنوعٍ من "خلق جديد" منفصل عن الماضي، وحتّى الذين يستشهدون بالمبادئ الأخلاقيّة الكبيرة يمكنهم أن يسقطوا في هذه العدميّة التّاريخيّة، وينخدعوا بفكرة تقول إنّ فظائع القرن العشرين لا يمكن أن تتكرّر

هذا وقال قداسة البابا للحضور إن حوارهم قد تأسس على رؤية الكنيسة الكاثوليكية للسينودسية، الإصغاء من الأسفل مع تعزيز الوحدة الشاملة، العمل في مجالات مختلفة مع تنوع الكفاءات والخبرات والرؤى، وسلط الضوء على أنهم ورغم هذه الاختلافات ملتزمون بعمق من أجل التغيير الإيكولوجي والاجتماعي والاقتصادي للعالم.

وأمام الميل نحو بناء "برج بابل" الذي يمثل عبادة أصنام الربح على حساب أكثر الأشخاص ضعفا، والذي يزيد من خطر التجريد من الإنسانية، واصل البابا لاوُن الرابع عشر، فإننا مدعوون إلى الإسهام في بناء أورشليم الجديدة، حضارة المحبة، والتي فيها المحبة هي المبدأ الوحيد الموجِّه للحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية.

وأضاف: وكما كتب في رسالته العامة الأول: لا تُولد حضارة المحبّة من عمل واحد ومذهل، بل من مجموع أعمال الإخلاص الصّغيرة والمثابرة، التي تشكّل حاجزًا أمام التّجريد من الإنسانيّة. 

وواصل قداسة البابا قائلا للمشاركين في هذه المبادرة إن هذا ما قاموا به في هذا المكان الجميل، أي الحدائق البابوية في قرية "كن مسبَّحا"، جاعلين جمال الخليقة والخالق يحفزهم للربط بين البصيرة المحلية والمسؤولية العالمية وإطلاق مسيرة تهدف إلى تشكيل قيادات شجاعة، وهو ما توجد حاجة كبيرة إليه اليوم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق