حذرت باكستان من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، رغم إعلان وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني في القطاع لا يزال “حرجًا للغاية”.
وجاءت التصريحات خلال إحاطة قدمتها باكستان يوم الخميس أمام مجلس الأمن الدولي، حيث أعاد المجلس المؤلف من 15 عضوًا تركيزه على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة، في ظل تراجع الاهتمام الدولي نتيجة تطورات إقليمية أوسع، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الباكستانية.
وقال السفير عاصم افتخار أحمد، المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، إن مجلس الأمن “يجب أن يراقب عن كثب الوضع المقلق للغاية في غزة”، مشددًا على ضرورة عدم تجاهل معاناة المدنيين.
وأضاف أن سكان غزة يواجهون تداعيات إنسانية قاسية بعد أشهر من العمليات العسكرية الإسرائيلية والهجمات البرية.
تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني
وشهد اجتماع مجلس الأمن، الذي طلبه الأعضاء العشرة المنتخبون، تحذيرات شديدة اللهجة من مسؤولي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني بشأن استمرار تدهور الأوضاع في غزة.
وعلى الرغم من اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، أكد المندوب الباكستاني استمرار الانتهاكات وصعوبة تطبيق وقف إطلاق النار بشكل فعّال على الأرض.
وقال السفير إن المدنيين ما زالوا يعانون من القتل والنزوح والحرمان، في ظل ظروف إنسانية متفاقمة.
أزمة إنسانية متصاعدة
وأوضح أن أكثر من 90% من سكان غزة نزحوا من منازلهم، فيما يعاني مئات الآلاف من الجوع الحاد، مع تفشي الأمراض نتيجة الاكتظاظ وسوء الصرف الصحي.
وشدد على ضرورة فتح جميع المعابر، بما فيها معبر رفح، لضمان دخول المساعدات والإمدادات الإنسانية وعمليات الإجلاء الطبي دون قيود.
واتهم السفير ما وصفه بالرفض والتأخير المتعمد لوصول المساعدات الإنسانية، مطالبًا بضمان وصول فوري وغير معرقل للإغاثة.
ودعت باكستان إلى التنفيذ الكامل للقرار 2803 (2025)، تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار، وإدخال المساعدات دون عوائق، وبدء عملية إعادة إعمار عاجلة، إلى جانب مسار سياسي محدد زمنيًا يضمن حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وأكد السفير أن جوهر القضية الفلسطينية يتمثل في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وأكد السفير عاصم أحمد أن "جوهر" القضية الفلسطينية يكمن في إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة ومتصلة الأراضي على حدود ما قبل عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وهي رؤية تحظى بإجماع دولي واسع.
واستشهد ما يقارب ألف فلسطيني منذ بدء وقف إطلاق النار، وأعلن أن غزة لا تزال "أخطر مكان على وجه الأرض لإيصال المساعدات".
وتفيد منظمة الصحة العالمية بأنه لا يوجد مستشفى يعمل بكامل طاقته، وتحذر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن المياه تُشكل مصدر قلق يومي لـ 1.1 مليون طفل.
وصرح فليتشر:"لا يكفي إسكات الأسلحة، بل يجب علينا استعادة الكرامة". ولتحقيق هذه الغاية، حثّ المجلس على ضمان حماية المدنيين، وتوفير وصول آمن ومستدام وغير مقيد للعاملين في المجال الإنساني إلى المدنيين في جميع أنحاء غزة، وأن يكون التمويل اللازم لمعالجة هذه الأزمة في الوقت المناسب ويتناسب مع حجمها.
وفي حين انصب اهتمام العالم على أزمات أخرى في المنطقة، شدد على أن المدنيين في غزة "لا يمكنهم انتظار لحظة دبلوماسية أنسب لتلقي أساسيات البقاء على قيد الحياة".









0 تعليق