أكد السفير علاء موسى، سفير مصر في لبنان، أن لقاءاته مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، تأتي في إطار التأكيد المستمر على دعم مصر الكامل وغير المشروط مواقف الدولة اللبنانية، وحرص القاهرة على مساندة كل ما من شأنه تعزيز الاستقرار في لبنان.
وأوضح السفير، خلال مؤتمر صحفي بعد لقائه الرئيس اللبناني، وأذاعته "إكسترا نيوز"، أن مصر تبذل جهودًا مكثفة ومتواصلة منذ فترات طويلة من أجل إعادة الهدوء إلى المنطقة، مشيرًا إلى أن التحرك المصري لم يقتصر على الأزمة الحالية، بل يمتد إلى مختلف ملفات التوتر الإقليمي، وفي مقدمتها محاولة احتواء التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، الذي انعكس إيجابًا على التوصل إلى تفاهمات دبلوماسية.
وأضاف أن مصر ترى أن أي تفاهمات دولية، بما فيها التفاهم الأمريكي الإيراني، يمكن أن تنعكس إيجابًا على الأوضاع في المنطقة، وتسهم في تهيئة مناخ مناسب لمعالجة أزمات أخرى، من بينها القضية الفلسطينية؛ باعتبارها جوهر الصراع في الشرق الأوسط.
وشدد السفير على أن مصر تواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية بهدف دعم جهود التهدئة في لبنان، وتمكين الدولة اللبنانية من اتخاذ قراراتها السيادية وبسط سيطرتها على كامل أراضيها، ما يضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملًا وعودة الاستقرار.
وفيما يتعلق بانعكاسات التفاهم الأمريكي الإيراني على لبنان، أوضح السفير أن أي وقف للأعمال العدائية في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، يخلق فرصة مهمة أمام الدولة اللبنانية للمضي في مسار التهدئة والمفاوضات الجارية.
وأكد أن الانخراط الأمريكي في المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل يعكس التزامًا دوليًا بدعم استقرار لبنان، مشيرًا إلى أن هذا المسار قد يسهم في الوصول إلى تفاهمات حقيقية تعيد الهدوء إلى البلاد.
وحول ما يُثار بشأن عودة الملف اللبناني إلى النفوذ الإيراني، شدد السفير على أن القرار في النهاية يظل قرارًا لبنانيًا خالصًا، وأن الدولة اللبنانية هي صاحبة الحق في تحديد مسارها، بينما تبقى الجهود الإقليمية والدولية عوامل مساعدة إذا كانت تصب في صالح الاستقرار.
وشدد على أن مصر تنظر بتفاؤل إلى المرحلة المقبلة، مع استمرار الالتزام الأمريكي بدعم مسارات التهدئة، بما يسهم في تحقيق نتائج إيجابية على الأرض في لبنان والمنطقة.






0 تعليق