أكد النائب ضياء الدين، عضو مجلس النواب، داود خلال اجتماع لجنة الاستماع وطلبات الإحاطة بمجلس النواب أن أزمة “وقف الأمير مصطفى عبد المنان” تمثل أحد أبرز الملفات التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، نظرًا لتأثيرها المباشر على مئات الآلاف من المواطنين في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، بعد صدور المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 عن مصلحة الشهر العقاري.
وأوضح داود، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “حقائق وأسرار” على قناة صدى البلد، أن هذا المنشور أدى إلى وقف التعاملات على مساحات واسعة من الأراضي تُقدّر بنحو 441 ألف فدان، أي ما يقارب 7% من الرقعة الزراعية في مصر، وهو ما انعكس على تعطيل آلاف طلبات التصالح في مخالفات البناء، خاصة في محافظة دمياط التي وحدها سجلت نحو 50 ألف طلب متعطل، إضافة إلى تأثر عدد من المشروعات القومية والتنموية.
وأشار إلى أن الأزمة كشفت عن إشكال قانوني وإداري معقد، يتعلق بالاعتماد على مستندات تاريخية مثار جدل، رغم وجود أحكام قضائية سابقة من محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا بعدم الاعتداد بها لعدم توثيقها بصورة قانونية حاسمة، مؤكدًا أن البرلمان لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما يضر بمصالح المواطنين أو يعطل استقرارهم.
وفي السياق ذاته، أعلن الدكتور أسامة الأزهري خلال الجلسة أن الحكومة تتعهد بالوصول إلى حل جذري ونهائي للأزمة قبل 30 يونيو، موضحًا أن الحل يتضمن إلغاء المنشور الفني رقم 8 فور اعتماد الصيغة القانونية النهائية، إلى جانب تفويض المحافظين لتيسير إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع في المحافظات الثلاث المتضررة.
وشدد الأزهري على أن المواطن لن يكون طرفًا في أي نزاع قانوني بين جهات الدولة، وأن دوره يقتصر على استكمال إجراءات التصالح والحصول على أوراقه الرسمية دون أي أعباء إضافية، فيما تستكمل الجهات المعنية تسوية الخلافات القانونية بعيدًا عن المواطنين.
















0 تعليق