"كلهم ارتكبوا فظائع بحق الفلسطينيين".. "عبدالعاطي" يعلق على انتقاد المعارضة لنتنياهو

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إن تصريحات كل من إيهود أولمرت ويهود باراك بشأن “وقف الإرهاب اليهودي” تمثل تطورًا لافتًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، خاصة أنها صادرة عن شخصيات كانت جزءًا من المؤسسة السياسية والعسكرية لدولة الاحتلال.

إقرار من داخل المؤسسة الإسرائيلية بواقع الاستيطان والعنف

أوضح عبد العاطي خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن هذه التصريحات يمكن قراءتها من زاويتين: الأولى تتعلق بمضمون الرسالة ذاتها، والتي تتحدث عن “التطهير العرقي” و”الإرهاب اليهودي”، والثانية تتعلق بصدورها عن رؤساء وزراء ومسؤولين سابقين داخل إسرائيل، ما يعكس تحولات داخلية مهمة.

وأشار إلى أن ما يجري يعكس اعترافًا متزايدًا بأن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية لم تعد مجرد تجاوزات فردية، بل أصبحت ظاهرة منظمة وممنهجة.

صراع داخل إسرائيل بين تيارين سياسيين

وأضاف أن هناك صراعًا داخل إسرائيل بين تيار تقليدي يسعى لإدارة الاحتلال سياسيًا ودبلوماسيًا دون كلفة دولية كبيرة، وتيار يميني متطرف يسعى لحسم الصراع بالقوة وتوسيع نطاق العنف دون قيود سياسية أو قانونية.

وأكد أن هذا الخلاف لا يدور حول إنهاء الاحتلال أو الاعتراف بالحقوق الفلسطينية، بل يتعلق بكيفية إدارة المشروع الاستيطاني وحدود استخدام القوة.

تحذير من انفلات العنف داخل دولة الاحتلال

ولفت عبد العاطي إلى أن هذا الصراع الداخلي قد يؤدي إلى انفلاتات تمتد داخل إسرائيل نفسها، نتيجة تصاعد العنف وتوسع نفوذ التيارات المتطرفة داخل بنية الحكم.

قراءة في دوافع التصريحات الإسرائيلية السابقة

وفيما يتعلق بإمكانية أن يكون أولمرت أو باراك “مدافعين عن حقوق الفلسطينيين”، شدد على أنه لا يمكن التعويل عليهم بهذا الشكل، مشيرًا إلى وجود سوابق تتعلق بارتكابهم جرائم حرب خلال فترات حكمهم.

وأوضح أن هذه التصريحات تُستخدم اليوم كأدلة داخلية على حجم الممارسات الإسرائيلية، وتأتي في سياق الصراع السياسي الداخلي، وليس تبنيًا حقيقيًا للرواية الفلسطينية.

خلافات داخلية مرتبطة بنتنياهو

وشدد على أن جزءًا من هذه المواقف يُوظف في إطار الصراع مع حكومة بنيامين نتنياهو، وخاصة التيار اليميني المتشدد داخلها، مؤكدًا أن هذه الخلافات تسهم في تعميق عزلة إسرائيل دوليًا، وارتباطها بملفات قانونية تتعلق بجرائم الحرب والفصل العنصري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق