قال د.طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية إن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تمثل خطوة أولية يمكن البناء عليها، لكنها تظل إطارًا عامًا يحتاج إلى تفاصيل ومفاوضات معقدة خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن نجاحها مرتبط بالإرادة السياسية وقدرة الأطراف على إدارة الملفات الخلافية الأساسية.
وأضاف فهمي، خلال مداخلة مع إكسترا نيوز، أن ما جرى يمثل “مرحلة جسّ نبض” بين الطرفين، موضحًا أن مذكرة التفاهم تضع إطارًا عامًا فقط، بينما تبدأ المفاوضات الحقيقية حول الملفات الجوهرية خلال الفترة المقبلة، والتي تمتد على مدار 60 يومًا.
وتابع أن هذه الملفات تتعلق بالقضايا التي كانت سببًا مباشرًا في اندلاع الصراع خلال السنوات الماضية، ما يجعل التوصل إلى حلول بشأنها أمرًا معقدًا ويحتاج إلى وقت طويل.
اتفاق إيجابي لكنه محاط بتحديات وضغوط
أشار إلى أن الاتفاق يمثل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها، لكنه في الوقت نفسه يواجه تحديات من أطراف متعددة، من بينها إسرائيل وبعض القوى داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى اعتبارات داخلية في إيران، موضّحًا أن هذه الأطراف قد تسعى للتأثير على مسار الاتفاق أو تقليل فعاليته، ما يجعل “تحصينه” أولوية في المرحلة الحالية.
أكد أن المرحلة القادمة ستشهد مفاوضات حول أربعة ملفات رئيسية، تشمل البرنامج النووي، والملف الصاروخي، وقضية التعويضات والعقوبات، إلى جانب ملفات فرعية تتعلق بآليات رفع القيود والحصار.
وشدد على أن هذه الملفات تحتاج إلى إجراءات تدريجية وإرادة سياسية واضحة من جميع الأطراف.












0 تعليق