ماذا بين "حزب الله" وسوريا؟ انكشاف كبير ومخاوف حرب!

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
ليس صدفة لجوء الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى طرح التدخل السوري في لبنان ضدّ "حزب الله" كوسيلة لتطويق الأخير، وذلك على اعتبار أن إسرائيل لم تستطع أن تقوم بهذا الأمر على مدى سنوات صراعها مع "الحزب".

Advertisement


في الواقع، يُعتبر أي انخراط في المواجهة بمثابة إعلانٍ لاقتتال جديد، خصوصاً أن لبنان لا يراهن بتاتاً على أي وصاية تُفرض عليه، في حين أن إسرائيل تسعى لزعزعة ثقة اللبنانيين بالسوريين خصوصاً في ظلّ الحكم الجديد في دمشق.

وتقول مصادر مقربة من "الثنائي الشيعي" لـ"لبنان24" إنّ ترامب يحاول فرض ورقةٍ صعبة لاختبار الشارع اللبناني منها، مشيرة إلى أن التجاوب مع أي تحرك خارجي ضد مكوّن لبناني سيُولد انقسامات حادة وبالتالي سيعتبر تكرارا لسيناريو الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975.

وأوضحت المصادر أنّ معالجة ملف "حزب الله" وسلاحه لا تتم إلا في الداخل، من دون الاستعانة بأي طرفٍ خارجي خصوصاً إن كان الأمر يرتبطُ بمعالجة عسكرية، وتابعت: "الرهان على الاقتتال لا يُجدي نفعاً، فيما الأهداف الثابتة هي تحرير الأرض من الاحتلال ورفض أي وصاية جديدة".

عسكرياً، قد لا يمكن للقوات السورية الدخول في حربٍ طويلة الأمد مع "حزب الله"، ذلك أنّ الانخراط في أي صراعٍ مباشر سيرتب خسائر كبرى على سوريا نفسها وبنيتها الجديدة ناهيك عن مؤسساتها الناشئة. لكن، في المقابل، فإن طلب ترامب من السوريين الدخول ضد "حزب الله" لا يُعتبر أمراً جديداً، إذ تقول مصادر مقربة من "حزب الله" لـ"لبنان24" إن "دمشق في عهد نظام بشار الأسد كانت مسرحاً لانكشاف معلومات حزب الله أمام إسرائيل، وكانت الطعنة تأتي من هناك، خصوصاً بعدما شارك الحزب في إسناد نظام بشار الأسد اعتباراً من العام 2013 تقريباً".


وأوضحت المصادر أن "البيانات بأكملها الموجودة في سوريا تم تسليمها أو اختراقها"، مرجحة "حصول تواطؤ فعلي لجعل كل ما هو خاص بالحزب تحت الرصد الإسرائيلي".
أمام كل ذلك، يُعتبر الذهاب إلى وضع العداء بين لبنان وسوريا بمثابة توريط لبلدين كانا واحداً في الزمان الماضي، في حين أنّ إسرائيل لديها مشاكلها كما لبنان، وبالتالي فإن إحداث شرخٍ بين شعبين سيساهم في فرض معادلة سياسية قد يسقط ضحيتها العشرات من الأبرياء.

وعليه، فإن "حزب الله" يحاول عدم إثارة مسألة انخراط الإدارة السورية الجديدة ضده، فيما تقول المصادر إنّ المساعي التي طرأت خلال الفترات الماضية سعت إلى تقريب الإدارة السورية من "الحزب"، لكن الأمر لم يُجد نفعاً.

واليوم، فإن أميركا ستُخضع كل التحركات السورية عند الحدود للرصد اليومي، فيما قد يسعى الأميركيون لاختبار ما إذا كانت الإجراءات المعتمدة لاحقاً ستؤدي إلى فرملة المساعدات لـ"حزب الله".

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق