انت مين فيهم.. ليلى علوى: الفيلم يناقش العلاقات الإنسانية عبر رحلة بحث عن ابن مجهول

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت النجمة ليلى علوى إنها تجسد شخصية محامية قوية ومطلقة تدافع عن حقوق المرأة فى فيلمها الجديد «ابن مين فيهم؟»، الذى يُعرض يوم ٩ يوليو المقبل، مشيرة إلى أنها تظهر بجانب الفنان بيومى فؤاد فى إطار مختلف هذه المرة، كموكل ومحامية، وهناك الكثير من المواقف الكوميدية بينهما. وكشفت «علوى»، فى حوارها لـ«الدستور»، عن أنها ستعكف خلال الفترة المقبلة على قراءة أكثر من سيناريو، لتختار من بينها ما تعود به إلى الشاشة الصغيرة، لافتة إلى أنها تفضل المسلسلات القصيرة المكونة من ١٠ أو ١٥ حلقة، ولا تريد تكرار تجربة الـ٣٠ حلقة. وأكدت أن التمثيل كان يؤثر على حياتها الشخصية فى الماضى، لكنها قررت فى العقدين الأخيرين أن تجعل أسرتها أولوية، لذا لا تشارك فى أكثر من عملين سنويًا، موضحة أن هناك شخصيات جسدتها وأثرت فيها بشكل كبير واحتاجت لفترة للتعافى منها، مثل شخصيتها فى فيلم «المغتصبون»، ومسلسل «التوأم».

 

■ بداية.. ما تفاصيل شخصية «ماجدة» التى تجسدينها خلال العمل؟

- «ماجدة» شخصية مختلفة ومميزة؛ هى محامية قوية جدًا ومطلقة ولديها ابن وحيد، وقد أثرت فيها تجربة الطلاق نفسيًا وإنسانيًا، وجعلتها أكثر إيمانًا بضرورة الدفاع عن حقوق المرأة. عندما تتحدث «ماجدة» يستمع الجميع لها، وقد أعجبتنى لأنها تحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية، إلى جانب الكوميديا الموجودة فى الفيلم.

■ لماذا قررت المشاركة فى الفيلم؟

- بسبب الشخصية. أحب الشخصيات التى تحمل تناقضات إنسانية، و«ماجدة» ليست مجرد محامية تدافع عن القانون، لكنها امرأة مرت بتجربة شخصية مؤثرة انعكست على طريقة تفكيرها وتعاملها مع الآخرين، كما أن الشخصية مكتوبة بشكل جيد جدًا، وتجمع بين القوة والإنسانية وخفة الظل فى الوقت نفسه. لذا أحببت المشاركة فى العمل.

■ كيف كانت استعداداتك لتجسيد الشخصية؟

- عبر مراقبة الشخصيات الحقيقية والاستفادة من تفاصيلها، لكن فى النهاية أقدم الشخصية برؤيتى الخاصة، وبما يخدم الدراما.

■ ما رأيك فى تطور أدوار المرأة فى السينما حاليًا؟

- أرى أن هناك تطورًا كبيرًا فى أدوار المرأة؛ فقد أصبحت الشخصيات النسائية أكثر عمقًا وتنوعًا. ومن وجهة نظرى المهم أن نقدم شخصيات حقيقية تعبر عن الواقع وتلامس الناس.

■ كيف تبدأ علاقة «ماجدة» بشخصية «رشدى» التى يجسدها الفنان بيومى فؤاد؟

- «ماجدة» تتولى متابعة تنفيذ شروط الميراث الذى تركته عمة «رشدى» له، ومن هنا تبدأ العلاقة بينهما؛ فهى تحاول الالتزام بالقانون وتنفيذ الوصية كما يجب، بينما «رشدى» يريد الوصول إلى الميراث بأسرع طريقة ممكنة، هذا الاختلاف فى التفكير يخلق صدامات ومواقف كوميدية كثيرة بينهما.

■ تعاونت قبل ذلك مع النجم بيومى فؤاد.. هل يختلف هذا التعاون؟

- نعم.. فى الأعمال السابقة التى جمعتنى بالنجم بيومى فؤاد كانت العلاقة بين الشخصيات تميل إلى الطابع الأسرى أو الزوجى، أما فى «ابن مين فيهم؟» فهناك حالة شد وجذب وصراع مستمر تقريبًا طوال الأحداث، وهذا الأمر منحنا مساحة مختلفة فى الأداء وأوجد كوميديا من نوع جديد.

■ ألم تشعرى بالقلق من تكرار التعاون؟

- لا.. لأن العمل مختلف، ولا قلق طالما أن هناك تنوعًا فى الأفكار. قدمنا قبل ذلك سلسلة من الأفلام الناجحة، مثل «ماما حامل» و«شوجر دادى» و«جوازة توكسيك»، وبالرغم من أن جميعها تدور فى فلك «التيمة الأسرية»، إلا أن كل فيلم قدم قصة مختلفة تمامًا، ونموذجًا اجتماعيًا مغايرًا، ونوعية كوميديا مختلفة.

وفى «ابن مين فيهم؟» نحن نخرج من إطار الزوجين التقليديين لندخل فى إطار «الصراع المهنى والاجتماعى»، وطبيعة الشخصيتين والصدام بينهما تجعل الجمهور يرى ليلى وبيومى فى قالب جديد كليًا، بعيدًا عن صراعات الزواج المعتادة.

■ ما سر التناغم بينكما؟

- أعتقد أن السر يعود إلى الاحترام المتبادل والثقة الكبيرة بيننا، كما أن الأعمال التى جمعتنا كانت مكتوبة بشكل جيد، والجمهور أحب هذا التعاون، النجاح لا يعتمد على شخص واحد، بل على فريق كامل من الممثلين والمؤلف والمخرج والمنتج.

■ قدمتما أكثر من عمل ينتمى للتيمة الأسرية.. ما الذى كان يميز كل فيلم؟

- صحيح أن كل تلك الأفلام تنتمى إلى إطار اجتماعى أسرى، لكن كل فيلم كان يناقش قضية مختلفة ويقدم شخصيات مختلفة تمامًا.

فى «ماما حامل» كانت هناك فكرة معينة، وفى «شوجر دادى» نموذج مختلف، وكذلك «جوازة توكسيك»، لذلك لم أشعر أبدًا بالتكرار.

■ ما الذى يميز فيلم «ابن مين فيهم؟» عن باقى الأعمال؟ 

- الفيلم يعتمد على فكرة طريفة جدًا، وهى رحلة البحث عن الابن المجهول للحصول على الميراث، ومن هذه الفكرة تنطلق مواقف كثيرة غير متوقعة، وفى الوقت نفسه يناقش العلاقات الإنسانية بشكل خفيف وممتع.

■ كيف كانت كواليس العمل؟

- الكواليس كانت مليئة بالبهجة والضحك، لدينا فريق عمل متميز جدًا، وكل شخص كان حريصًا على تقديم أفضل ما لديه، وهذه الأجواء الإيجابية تنعكس دائمًا على الشاشة.

■ ما رأيك فى منافسة موسم الصيف السينمائى؟

- أرى دائمًا أن المنافسة القوية فى صالح السينما المصرية، لأن وجود عدد كبير من الأفلام والنجوم ينعش السوق ويشجع الجمهور على العودة إلى دور العرض، لكن فى النهاية كل فيلم له جمهوره وطبيعته الخاصة، والمهم أن نقدم أعمالًا جيدة تحترم المشاهد، وأتمنى النجاح لكل زملائى، وأعتقد أن الجمهور هو المستفيد الأول من هذا التنوع الكبير فى الموضوعات والنجوم.

■ بعد مسيرتك الفنية الطويلة.. هل لا يزال الشغف يحركك كما كان فى بداياتك؟

- نعم. الشغف هو وقود الفنان الذى لا ينطفئ، وبدونه لا يمكن الاستمرار، لقد بدأت العمل الفنى فى سن مبكرة جدًا، وكنت حينها أمنح كل وقتى وطاقتى للفن، ما كان يؤثر أحيانًا على حياتى الخاصة، لكن مع مرور السنوات، وتحديدًا خلال العقدين الأخيرين، تعلمت موازنة الأمور، فأصبحت عائلتى تأتى دائمًا فى المرتبة الأولى.

وضعت لنفسى قاعدة ثابتة؛ وهى ألا أشارك فى أكثر من عملين سنويًا، ونادرًا ما يصل الأمر إلى ٣ أعمال، وهذا التنظيم هو سر استمرارى وقدرتى على تقديم أدوار بجودة عالية دون أن أشعر بالاحتراق النفسى.

■ ما التجارب الفنية التى تركت أثرًا نفسيًا عميقًا عليك أو تطلبت وقتًا طويلًا للتعافى منها؟

- هناك أدوار تلتصق بالفنان وتترك أثرًا فى روحه، ومن أبرزها فيلم «المغتصبون»، فقد كانت القضية مؤلمة وقاسية لدرجة جعلتنى أحتاج لفترة من الراحة والهدوء لأستعيد توازنى النفسى بعد انتهائه، الأمر ذاته الذى تكرر مع شخصية «التوأم»، وهذا التأثر هو ضريبة الصدق فى الأداء، ومع ذلك، مع تراكم الخبرة، تعلمت كيف أضع حدودًا فاصلة بين الشخصية التى أجسدها وحياتى الحقيقية، رغم أن الإخلاص للدور يظل دائمًا هو معيار نجاح أى فنان.

■ ما سبب غيابك عن دراما الـ٣٠ حلقة؟ وهل هناك شرط محدد لعودتك للشاشة الصغيرة؟

- أنا أميل فى الفترة الأخيرة إلى الأعمال القصيرة التى تتراوح بين ١٠ و١٥ حلقة، فأنا لا أفضل المشاهدة الطويلة التى قد تشتت ذهن المشاهد وتفقد العمل زخمه، وأنا أبحث عن الدراما المكثفة، تلك التى تشد الجمهور وتجعله يترقب كل تفصيلة فى الحلقة حتى لا تفوته أى لحظة، وإذا عُرض علىّ نص يتسم بالجرأة ويقدم فكرة مختلفة ومبتكرة فى هذا القالب القصير، سأعود للدراما التليفزيونية بكل حماس.

■ هل هناك أعمال مستقبلية؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق