أكد خلف الزناتي، نقيب المعلمين المصريين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، أن الاستثمار في المعلم يمثل الأساس الحقيقي لتطوير جودة التعليم واستدامته، مشددًا على أن الاستقرار الوظيفي والحماية المهنية والاجتماعية للمعلمين يعدان من أهم ركائز بناء منظومات تعليمية ناجحة.
جاء ذلك خلال كلمته في منتدى إسطنبول الدولي للتعليم، حيث أوضح أن النقاشات الحالية تدور حول أبرز التحديات التي تواجه مهنة التعليم عالميًا، وفي مقدمتها التوسع في أنماط التوظيف المؤقت غير المستقر، تحت ضغوط الموازنات العامة وقيود الإنفاق الحكومي.
وأشار الزناتي إلى أن تطوير التعليم لا يمكن فصله عن دعم المعلم باعتباره حجر الأساس في العملية التعليمية والعنصر الأكثر تأثيرًا في بناء الأجيال وصناعة المستقبل، مؤكدًا أن النقابات التعليمية تتحمل مسؤولية تعزيز معايير العمل اللائق وضمان الاستقرار الوظيفي.
ورحب نقيب المعلمين بالمشاركين في المنتدى الذي تستضيفه نقابة التعليم في تركيا برئاسة علي يالتشين، مشيدًا بأهمية الحوار الدولي حول قضايا التعليم وتبادل الخبرات بين الدول، خاصة فيما يتعلق بحقوق المعلمين وتطوير المهنة.
وأوضح أن التوسع في التعاقدات المؤقتة ونظام الحصة أو الساعة، رغم كونه حلًا لسد العجز، إلا أنه يترك آثارًا سلبية على استقرار العملية التعليمية وجودتها، ويؤثر على مستقبل المهنة بشكل عام، مشددًا على أن المعلم غير المستقر وظيفيًا لا يمكنه تقديم أفضل أداء داخل الفصل الدراسي.
وأكد الزناتي أن قضية التوظيف المستقر ليست مطلبًا فئويًا، بل حق أصيل يرتبط مباشرة بحق الطلاب في الحصول على تعليم جيد ومستدام، داعيًا إلى تعزيز الحوار الاجتماعي بين الحكومات والنقابات والمؤسسات التعليمية لوضع سياسات تضمن العمل اللائق والتطوير المهني المستمر للمعلمين.
كما استعرض جهود نقابة المهن التعليمية في مصر لدعم المعلمين المؤقتين، من خلال فتح باب العضوية لهم وتقديم خدمات اجتماعية وصحية متنوعة، تشمل قروضًا بدون فوائد، ورعاية صحية بخصومات تصل إلى 70%، وإعانات للأمراض المستعصية قد تصل إلى 20 ألف جنيه، إلى جانب برامج تدريبية على أساليب التدريس الحديثة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم.
وطالب نقيب المعلمين بضرورة ضمان المساواة في الأجور، والتغطية التأمينية الكاملة، وحقوق التدريب والترقي المهني، والحماية القانونية والنقابية للمعلمين المؤقتين، مؤكدًا أهمية عدم إنهاء الخدمة إلا وفق ضوابط عادلة وشفافة.
واختتم الزناتي بالتأكيد على أن المنتدى الدولي لنقابات التعليم، المنعقد في إسطنبول خلال يومي 16 و17 يونيو 2026، بمشاركة 132 قيادة نقابية من 55 دولة، يمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في تطوير التعليم وحماية حقوق المعلمين عالميًا.















0 تعليق