الأربعاء 17/يونيو/2026 - 10:04 ص 6/17/2026 10:04:26 AM
أكدت تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن عدم الانسحاب من لبنان وقطاع غزة وسوريا إلى أجل غير مسمى تعكس حالة من الغضب داخل إسرائيل على خلفية التفاهمات الأمريكية الإيرانية المرتقبة، والتي ترى تل أبيب أنها همشت دورها وأخرجتها من معادلة التفاوض.
وأوضحت، خلال مداخلة للنيل للأخبار، أن هذه التطورات دفعت نتنياهو إلى محاولة فصل الجبهة اللبنانية عن مسار المفاوضات، عبر تبني خطاب سياسي وأمني يهدف إلى تعزيز موقفه داخليًا وخارجيًا، مضيفة أن خطاب نتنياهو يحمل أبعادًا انتخابية واضحة، إذ يسعى إلى مواجهة حالة الإحباط المتزايدة داخل الشارع الإسرائيلي وتحسين صورته السياسية مع اقتراب الانتخابات، من خلال التأكيد على استمرار العمليات العسكرية وعدم تقديم تنازلات في الملفات الأمنية.
كما أشارت إلى أن إسرائيل تحاول فرض وقائع ميدانية جديدة في لبنان عبر توسيع نطاق عملياتها العسكرية، بهدف تحسين شروطها في أي تسويات مستقبلية قد ترعاها الولايات المتحدة، لافتة إلي أن الخلافات القائمة بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تظل خلافات تكتيكية مرتبطة بكيفية إدارة الملفات الإقليمية، لكنها لا تمس جوهر التحالف الاستراتيجي بين البلدين. وأكدت أن فرص التوصل إلى تسوية شاملة لا تزال محدودة بسبب هشاشة التفاهمات الحالية وغياب الإرادة السياسية لإنهاء الصراعات بشكل نهائي.
وأشارت إلى أن أي تراجع إسرائيلي في إحدى الجبهات قد يقابله تصعيد في جبهات أخرى، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل استمرار الاعتماد على المقاربة الأمنية وغياب أفق الحلول السياسية للقضية الفلسطينية.

















0 تعليق