الذهب في مصر يتحرك بحذر وسط استقرار الفائدة وتراجع الدولار

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سجلت أسعار الذهب في السوق المصري، تحركات محدودة خلال تعاملات اليوم، في ظل توازن واضح بين العوامل المحلية الداعمة للاستقرار وعلى رأسها ثبات أسعار الفائدة وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وبين الدعم القادم من ارتفاعات المعدن النفيس عالميًا، ما أبقى السوق في نطاق حركة ضيقة دون اتجاه قوي.


شهدت أسعار الذهب في مصر تحركات محدودة خلال تداولات اليوم، مع استمرار عوامل الاستقرار داخل السوق المحلي، والتي يأتي في مقدمتها تثبيت أسعار الفائدة وتراجع الدولار أمام الجنيه، وهو ما ساهم في تقليص تأثير الارتفاعات العالمية على الأسعار المحلية.


وتشير التوقعات، إلى أن سوق الذهب قد يواصل حالة الاستقرار النسبي خلال الفترة المقبلة، في ظل ترجيحات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، إلى جانب تحسن التدفقات الدولارية وارتفاع الاحتياطي النقدي، وهو ما يدعم استقرار سعر الصرف ويجعل حركة الذهب المحلي أكثر ارتباطًا بالسوق العالمي.


وسجلت أسعار الذهب المحلية ارتفاعات طفيفة مدفوعة بالصعود في سعر الأونصة عالميًا، إلا أن قوة الجنيه خلال الفترة الأخيرة حدّت من مكاسب المعدن النفيس داخل السوق المصري.


وافتتح سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، تعاملات اليوم عند مستوى 6280 جنيهًا، ليتداول لاحقًا قرب 6300 جنيه، بعد إغلاق جلسة أمس عند 6265 جنيهًا.


وخلال التداولات، نجح السعر في تجاوز مستوى 6300 جنيه مسجلًا قمة عند 6330 جنيهًا، قبل أن يتراجع مجددًا تحت ضغط استمرار انخفاض الدولار محليًا، ما أعاد الأسعار إلى ما دون مستوى 6300 جنيه.


ويواصل الدولار التراجع أمام الجنيه ليسجل مستويات دون 50.50 جنيه، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تسعير الذهب في السوق المحلي الذي يعتمد على كل من سعر الصرف وسعر الأونصة العالمية.


في المقابل، شهد الطلب المحلي على الذهب تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة على السبائك والجنيهات الذهبية، مع استغلال المستهلكين لموجات التراجع السابقة، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا للأسعار.


كما أظهرت البيانات الاقتصادية ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر أبريل بنسبة 44% لتسجل 4.3 مليار دولار، إلى جانب ارتفاعها خلال أول عشرة أشهر من العام المالي بنسبة 33.2% لتصل إلى 39.2 مليار دولار، بالتزامن مع ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 53.1 مليار دولار في مايو الماضي.


وفي سياق متصل، تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي قد يتجه للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، في ظل استمرار السياسة النقدية المشددة، وهو ما يدعم تدفقات الاستثمار في أدوات الدين ويعزز استقرار سوق الصرف.


ويرى محللون أن استمرار استقرار الفائدة وسوق الصرف سيجعل حركة الذهب المحلي أكثر ارتباطًا مباشرة بتطورات السعر العالمي، خاصة في ظل غياب ضغوط كبيرة على الجنيه خلال الفترة الحالية.
الذهب العالمي يواصل الصعود مع ترقب قرارات الفيدرالي.


واصلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي، مدعومة بحالة الحذر في الأسواق وتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات، إلى جانب ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.


وسجلت الأونصة ارتفاعًا يقارب 0.8% لتصل إلى مستويات قرب 4345 دولارًا، بعد افتتاح التداولات عند 4312 دولارًا، مع تحركات بين الصعود والتراجع حول مستويات المقاومة.


وكانت الأسعار قد لامست مستويات أعلى خلال جلسة الأمس قبل أن تواجه ضغوطًا بيعية، إلا أنها لا تزال تتحرك في نطاق صاعد مدعوم بضعف الدولار وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة.


ولا تزال الأسواق تتابع التطورات الجيوسياسية بحذر، في ظل عدم وضوح الصورة الكاملة بشأن التهدئة في بعض مناطق التوتر، وهو ما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.


كما يترقب المستثمرون تصريحات الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل أسعار الفائدة، حيث إن أي إشارات نحو خفض الفائدة خلال النصف الثاني من العام قد تعزز من ضعف الدولار وتدعم استمرار صعود الذهب.


الطلب من البنوك المركزية
وأظهر أحدث استطلاع أن نسبة كبيرة من مديري الاحتياطيات بالبنوك المركزية يتوقعون زيادة حيازاتهم من الذهب خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب الرسمي عالميًا على المعدن النفيس.


توقعات الأسعار
يتحرك الذهب عالميًا في اتجاه صاعد على المدى القصير مع استمرار الدعم فوق مستويات 4300 دولار للأونصة، بينما تظل مستويات 4369 دولارًا مقاومة رئيسية، واختراقها قد يفتح المجال نحو 4450 دولارًا.


محليًا، يظل الذهب مدعومًا بالأسعار العالمية وتحسن الطلب، لكن استمرار تراجع الدولار يحد من وتيرة الصعود، مع بقاء مستوى 6300 جنيه لعيار 21 نقطة محورية تحدد الاتجاه خلال الفترة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق