حسمت وزارة الصحة بالولاية الشمالية الجدل المثار حول ظاهرة نفوق الأسماك في بحيرة خور موسى باشا بمحلية وادي حلفا، مؤكدة أن الوضع البيئي في البحيرة مستقر ولا توجد أي مؤشرات تدل على تلوث المياه أو تهديد مباشر للثروة السمكية في المنطقة.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الفحوصات الميدانية والرقابة البيئية التي أُجريت على عينات من المياه أظهرت سلامة البحيرة وخلوها من أي ملوثات قد تكون سببًا في الظاهرة، مشيرة إلى أن ما تم رصده من حالات نفوق للأسماك يدخل ضمن الظواهر الطبيعية التي قد تحدث في البيئات المائية نتيجة تغيرات موسمية أو عوامل بيئية مؤقتة.
وأضاف البيان أن الجهات المختصة تتابع الوضع بشكل دوري للتأكد من استقرار المؤشرات البيئية، مع التأكيد على عدم وجود ما يستدعي القلق بشأن سلامة النظام البيئي في البحيرة أو تأثير ذلك على النشاط السمكي الذي يعتمد عليه عدد من سكان المنطقة كمصدر رزق أساسي.
وفي السياق ذاته، دعت الوزارة إلى ضرورة التعامل مع ظاهرة نمو الطحالب الظاهرة على سطح المياه من خلال إزالتها بطرق علمية ومنتظمة، بهدف الحفاظ على جودة المياه وحماية التوازن البيئي داخل البحيرة، مع التشديد على أهمية الالتزام بالإرشادات البيئية الصادرة عن الجهات المختصة.
وأكدت الوزارة أن الظواهر الطبيعية المرتبطة بالمسطحات المائية قد تتكرر بفعل عوامل مناخية أو بيولوجية، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود تلوث، مشيرة إلى أن الفرق الفنية تواصل عمليات الرصد والمتابعة لضمان التدخل السريع عند الحاجة.
وتأتي هذه التوضيحات في ظل حالة من القلق المحلي التي أُثيرت خلال الأيام الماضية عقب تداول مشاهد لنفوق أعداد من الأسماك في البحيرة، ما دفع السلطات الصحية والبيئية إلى تكثيف عمليات الفحص الميداني وطمأنة المواطنين بشأن الوضع العام.
ويؤكد مختصون في البيئة المائية أن مثل هذه الظواهر قد تنتج أحيانًا عن نقص الأوكسجين في المياه أو تغير درجات الحرارة أو تكاثر الطحالب، وهي عوامل طبيعية يمكن السيطرة عليها عبر إدارة بيئية فعالة ومراقبة مستمرة للمسطحات المائية.
وتبقى الجهات الرسمية في الولاية الشمالية في حالة متابعة مستمرة للتأكد من استقرار الوضع البيئي في بحيرة خور موسى باشا، مع الاستعداد لاتخاذ أي إجراءات إضافية في حال ظهور مؤشرات جديدة قد تؤثر على الثروة السمكية أو جودة المياه.














0 تعليق