مع بدء تغيير كسوة الكعبة.. ما السر وراء استبدالها كل عام؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

انطلقت المرحلة الأولى من مراسم تغيير كسوة الكعبة المشرفة، حيث بدأت داخل المسجد الحرام الأعمال الفنية الخاصة بإعداد الكسوة الجديدة، تمهيدًا لتركيبها في الموعد المحدد.

وأعلنت الصفحة الرسمية للهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين الشريفين بدء هذه الإجراءات ضمن الاستعدادات السنوية المعتادة لاستبدال كسوة الكعبة المشرفة.

ما السر وراء استبدالها كل عام؟

تغيير كسوة الكعبة المشرفة من الشعائر المعروفة والمتوارثة منذ القدم، حيث عُرفت كسوة الكعبة في الجاهلية واستمر العمل بها في الإسلام، مع تطورها عبر العصور الإسلامية المختلفة.

وقد أشار الإمام البخاري في صحيحه في باب كسوة الكعبة إلى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه همّ بتقسيم مال الكعبة على المسلمين، إلا أنه عدل عن ذلك عندما ذُكر له أن النبي ﷺ وأبا بكر لم يفعلا ذلك، فقال: “هما المرآن أقتدي بهما”.

كما نقل الحافظ ابن حجر في “فتح الباري” إجماع العلماء على جواز كسوة الكعبة بالحرير والديباج، مع ورود العديد من الآثار التي تؤكد اهتمام السلف بكسوتها والمحافظة عليها، بل وتوزيع ما يتبقى منها على المحتاجين، كما ورد عن بعض التابعين والفقهاء.

ماذا يقول التاريخ؟

وتشير الروايات التاريخية إلى أن كسوة الكعبة مرت بمراحل متعددة، ففي الجاهلية كانت تُكسى بالأطناف، ثم في الإسلام كساه النبي ﷺ الثياب اليمانية، وتتابع الخلفاء الراشدون ومن بعدهم في كسوتها بأقمشة مختلفة مثل القباطي والديباج، وصولًا إلى العصور اللاحقة.

وتأتي حكمة كسوة الكعبة باعتبارها شعيرة من شعائر الله التي يُعظَّم بها البيت الحرام، تحقيقًا لقوله تعالى: “ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب”، إضافة إلى ما تحمله من دلالة على مكانة الكعبة في قلوب المسلمين ورمزيتها الجامعة.

كما أن ما يتم في موسم الحج من رفع جزء من الكسوة أو تبطينها، يعود إلى تنظيم العملية وحمايتها من التلف أو العبث، خاصة مع ازدحام الحجاج والمعتمرين، ومنعًا لقطعها طلبًا للتبرك أو التذكار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق