قالت مجلة “بوليتكو” الأمريكية، الأحد، إن التبعات الاقتصادية لحرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران ستهيمن على قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى “G7” في فرنسا والتي تنطلق غدا وتستمر حتى يوم الأربعاء، وستشهد لقاء مهم للرئيس ترامب مع قادة دول المنطقة من بينهم الرئيس عبد الفتاح السيسي وأمير قطر وولي العهد السعودي.
انهيار الاقتصاد العالمي بسبب حرب إيران يتصدر مباحثات G7
واوضحت “بوليتكو” في تقرير لها أن خبراء اقتصاديين حذروا من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، بما في ذلك تأثيره على سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، وقد صرح البنك الدولي، الخميس، بأن الحرب تُلحق الضرر بآفاق النمو الاقتصادي العالمي.
ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 بمعدل سنوي قدره 2.5%، بانخفاض عن 2.9% خلال العامين الماضيين، وهو أبطأ معدل نمو منذ بداية جائحة كوفيد-19 في عام 2020.
وتأمل فرنسا، الدولة المضيفة للقمة، في استغلال الاجتماع لإيجاد سبل للتخفيف من أضرار إغلاق المضيق، مثل أزمة الغذاء العالمية المحتملة نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة خلال موسم الزراعة.
وقال فيليب لاك، نائب كبير الاقتصاديين في وزارة الخارجية الأمريكية خلال إدارة جو بايدن: "لن يكون من المجدي مناقشة جوانب معينة من الوضع الإيراني"، لذا يبدو أن المجال الذي تسعى فيه فرنسا إلى تبني نهج استباقي هو كيفية مساهمة مجموعة السبع في حل التداعيات الأوسع لإغلاق مضيق هرمز.
أجندة الولايات المتحدة في قمة السبع الكبرى
وقال مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة التوجهات الداخلية، إن أهداف الولايات المتحدة من القمة تتناول عددًا من المجالات السياسية، بما في ذلك الاستثمار والتجارة، والذكاء الاصطناعي، وتفشي فيروس إيبولا، والمعادن الحيوية، والطاقة، والهجرة غير الشرعية، وتهريب المخدرات.
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تعتزم تسليط الضوء على جهودها في العديد من هذه المجالات، وتشجيع الدول الأخرى على دعم هذه الجهود.
لكن ترامب قد أبرم بالفعل عدة اتفاقيات تجارية، وقد صعّبت المحكمة العليا قدرة ترامب على فرض تعريفات جمركية جديدة علىوةٌ تُضعف قدرته على إشعال حروب تجارية جديدة. حتى مع إعادة إدارة ترامب إحياء جدارها الجمركي، فقد وعدت بالالتزام بالاتفاقيات التجارية مع جميع أعضاء مجموعة السبع.
وأوضحت المجلة أن هذا يفسح المجال أمام القادة لمناقشة الملف الإيراني وقد اشتكى ترامب من أن القادة الأوروبيين لم يبذلوا ما يكفي من المساعدة للولايات المتحدة في عمليتها العسكرية، رافضين طلبات المساعدة في فرض الحصار وتأمين مضيق هرمز، فيما لا يزال القادة الأوروبيون متشككين في أهداف ترامب الحربية، ومحبطين من العواقب غير المقصودة، حتى أن فريدريش ميرز، رئيس الوزراء الألماني، قال إن أمريكا "أُهينت" من قبل إيران.
وقالت كايتلين ويلش، المسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي خلال ولاية ترامب الأولى، ومديرة برنامج الأمن الغذائي والمائي العالمي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن الولايات المتحدة هي السبب وراء هذا الاضطراب العالمي التاريخي، والاضطراب في أسواق السلع العالمية.
خلّفت الحرب آثارًا سلبية في الداخل والخارج ففي الولايات المتحدة، بلغ التضخم 4.2% في مايو وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار البنزين والديزل. ومن المتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عامًا، حيث ارتفعت أسعار الجملة بأسرع وتيرة لها في ثلاث سنوات، كما رفع البنك المركزي الأوروبي، الأربعاء، أسعار الفائدة وسط مخاوف من التضخم، رغم أن الدول تمكنت من تجنب أزمة طاقة محتملة بزيادة وارداتها من الولايات المتحدة.












0 تعليق