تمثل ثورة 30 يونيو 2013 محطة فارقة في التاريخ السياسي الحديث لمصر، حيث خرجت فيها جموع شعبية واسعة في مختلف المحافظات للمطالبة بتغيير مسار الحكم آنذاك، ثم دخلت البلاد مرحلة انتقالية أعادت تشكيل مؤسسات الدولة، وأفضت لاحقًا إلى تبني مسار جديد في إدارة الحكم، مع التركيز على استعادة الاستقرار وإطلاق مشروعات تنموية كبرى في مختلف القطاعات.
ومن جهته أكد الأنبا بنيامين، مطران المنوفية، في فيديو له، لبرنامج اباؤنا على قناة مي سات أن المرحلة الحالية شهدت اهتمامًا واضحًا بملف بناء دور العبادة وتنظيمه في إطار رؤية عمرانية شاملة، مشيرًا إلى ما وصفه بتطور ملحوظ في التعامل مع احتياجات المواطنين الروحية داخل المشروعات القومية الجديدة.
وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا بمبدأ تكافؤ الفرص في إنشاء دور العبادة، بحيث تتوافر أماكن مخصصة للعبادة في المجتمعات العمرانية الجديدة، بما يشمل الكنائس والمساجد على حد سواء، في إطار ما اعتبره توجهًا لتعزيز مفهوم المواطنة والمساواة بين المواطنين.
وأضاف أن هذا التوجه يظهر، بحسب تعبيره، في متابعة الدولة للمشروعات السكنية الجديدة، وحرصها على أن تتضمن الخدمات الأساسية المختلفة، ومنها دور العبادة، إلى جانب المدارس والمستشفيات والمرافق العامة، بما يحقق التكامل في التخطيط العمراني.
وأشار الأنبا بنيامين إلى أن هناك تيسيرات واضحة في إجراءات بناء الكنائس خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن عددًا من الكنائس الجديدة تم إنشاؤها أو جارٍ العمل عليها في عدد من المحافظات والمجتمعات العمرانية، وهو ما اعتبره تطورًا مهمًا مقارنة بسنوات سابقة.
كما لفت إلى أن هذه الإجراءات انعكست على تعزيز روح التعايش بين المواطنين، وتسهيل ممارسة الشعائر الدينية في أماكن مناسبة ومنظمة قانونيًا، بعيدًا عن العشوائية أو الحلول المؤقتة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما يتم من جهود في هذا الملف يعكس حرص الدولة على التعامل المتوازن مع جميع المواطنين دون تمييز، وعلى دعم الاستقرار المجتمعي من خلال تنظيم واضح لملف دور العبادة في مختلف المشروعات التنموية.


















0 تعليق