قال مسؤول صحي إفريقي رفيع المستوى، اليوم السبت، إن السلطات عاجزة عن تحديد النطاق الحقيقي لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لأن فرق الطوارئ لا تستطيع العثور على جميع المخالطين المفقودين للمرضى المصابين بالفيروس.
وكان المعهد الوطني للصحة العامة في الكونغو أفاد بتسجيل 676 حالة إصابة مؤكدة و136 حالة وفاة حتى 10 يونيو، وأوضح المعهد في تقريره الصادر يوم الخميس أن التفشي امتد إلى ثلاث مناطق صحية إضافية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد المناطق المتضررة من 26 إلى 29 منطقة.
وتواجه السلطات الصحية صعوبة بالغة في التعامل مع المرضى الفارين من المستشفيات في منطقة تعاني من التمرد وضعف شبكات النقل، كما تواجه نقصًا في التمويل والموظفين والمعدات، وحتى أماكن دفن الموتى.
فقدان المخالطين يعقد تقدير حجم التفشي
وقال جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في مقابلة صحفية مع موقع "نكست أفريكا": "لا يمكننا الجزم بحجم هذا التفشي. لوقف التفشي، نحتاج إلى السيطرة على قائمة المخالطين، وهذا يعني ضرورة الوصول إلى جميع المخالطين".
لم يتمكن العاملون الصحيون إلا من الوصول إلى حوالي 6000 شخص مخالط، بينما كان ينبغي عليهم الوصول إلى 20000 شخص، وفقًا لكاسيا.
نقص حاد في فرق الدفن والموارد الطبية
وفي إيتوري، بؤرة تفشي المرض الحالية، يواجه العاملون في مجال الصحة والإغاثة نقصًا حادًا في الموارد اللازمة لدفن مرضى الإيبولا.
في المناطق الصحية الخمس عشرة التي شملها التقييم في إيتوري، لم يتوفر سوى سبعة فرق لدفن الجثث بشكل آمن وكريم، وهو عدد أقل بكثير من العدد المطلوب وهو 49 فريقًا، كما لا تتوفر سوى سبع مركبات، بينما يلزم 98 مركبة، وفقًا للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
وأضاف كاسيا أن هناك نقصًا في الكوادر بنسبة 60%.
هروب المرضى وانعدام الثقة يفاقمان الأزمة
ثم هناك انعدام ثقة في المجتمع المحلي، كما قال، إذ يشكك سكان المنطقة في عدم توفر لقاح لسلالة بونديبوجيو.
وقال كاسيا إنه سُئل خلال زيارة للمنطقة: "هل أنتم متأكدون من عدم توفر لقاح لسلالة بونديبوجيو بعد مرور ما يقارب عقدين على اكتشافها؟"، مضيفا أن السكان المحليين يعتقدون أيضًا أن "المرض غير حقيقي".
وبحسب تقارير حكومية، فر ما لا يقل عن 30 شخصًا، يُشتبه بإصابتهم أو تأكدت إصابتهم، من مرافق علاج أو عزل الإيبولا منذ 4 يونيو.
وفي آخر تقرير له، أفاد المعهد أن ثلاثة مرضى في مقاطعة إيتوري فروا خلال الـ 24 ساعة الماضية حتى 10 يونيو.
ووفقًا للتقرير، "يُلاحظ تزايد عدد الحالات المؤكدة أسبوعيًا، مما يعكس استمرار انتقال المرض داخل المجتمع". وأضاف: "يُخشى من انتشار جغرافي سريع للوباء إذا لم تُطبّق إجراءات الصحة العامة بسرعة".











0 تعليق