مختار جمعة: نجاح الشباب مرهون بالاجتهاد والصبر واكتساب الخبرات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الشباب يمثلون القوة الحقيقية لصناعة المستقبل، مشددًا على أن الفرص المتاحة أمامهم اليوم تعد واعدة وغير مسبوقة في ظل الثورة الرقمية والتكنولوجية المتسارعة، داعيًا الشباب إلى إعداد أنفسهم علميًا وفكريًا ومهاريًا لاقتناص هذه الفرص.

جاء ذلك خلال كلمته بالقمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية، التي عُقدت بالعاصمة الماليزية كوالالمبور تحت عنوان «الشباب وصناعة المستقبل بين التحديات والفرص»، برعاية رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، وبالشراكة بين رئاسة الوزراء الماليزية ورابطة العالم الإسلامي.

وأوضح جمعة أن الإسلام أولى الشباب عناية خاصة، وقدّم نماذج عديدة تؤكد الثقة في قدراتهم وتمكينهم من تحمل المسؤوليات الكبرى، مستشهدًا بعدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي أبرزت مكانة الشباب ودورهم في بناء الأمم وصناعة الحضارات.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم منح الشباب الثقة الكاملة، فكلفهم بمهام جسام وقيادات مؤثرة، كما فعل مع معاذ بن جبل وأسامة بن زيد وزيد بن ثابت وغيرهم من شباب الصحابة، مؤكدًا أن التاريخ الإسلامي زاخر بالنماذج المضيئة التي أثبتت قدرة الشباب على الإنجاز وتحمل المسؤولية.

وأكد وزير الأوقاف السابق أن العالم المعاصر يتيح للشباب فرصًا واسعة بفضل التطور الرقمي والتكنولوجي، وقدرتهم الكبيرة على التفاعل مع أدوات المعرفة الحديثة ووسائل التواصل الرقمي، مشيرًا إلى أن العديد من الدول أدركت أهمية تمكين الشباب ومنحتهم مواقع قيادية مؤثرة.

وفي المقابل، حذر جمعة من عدد من التحديات التي تواجه الشباب، في مقدمتها اليأس والإحباط والتسرع في الوصول إلى مواقع القيادة دون التأهيل الكافي، إلى جانب ضعف البناء الذاتي لدى بعضهم والاعتماد على الحماس وحده دون اكتساب الخبرات اللازمة.

وشدد على أن أخطر ما يواجه الشباب هو الاستسلام لليأس أو الوقوع في فخ التسرع، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى الصبر والتدرج واكتساب الخبرات، وأن العلاقة بين الأجيال يجب أن تقوم على التكامل لا الصراع أو الإقصاء.

وقال جمعة: «إننا في حاجة ماسة إلى طاقات الشباب وحماسهم، كما نحتاج إلى خبرة وحكمة أصحاب التجارب، فنهضة الأوطان لا تتحقق إلا بتكامل الأجيال وتعاونها».

وأضاف أن معيار الكفاءة والقدرة على الإنجاز يجب أن يظل الأساس في إسناد المسؤوليات، داعيًا كل شاب إلى تحديد أهدافه بدقة والعمل الجاد لتحقيقها، ومؤكدًا أن القدوة التي يختارها الإنسان تكشف عن شخصيته ومسار حياته.

واختتم كلمته بقوله: «قل لي من قدوتك ومثلك الأعلى وغايتك في الحياة أقل لك من أنت».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق