الجمعة 12/يونيو/2026 - 05:20 م 6/12/2026 5:20:40 PM
قال الخبير اللبناني في الشؤون الإيرانية والإقليمية يوسف هزيمة، إنه في حال تبلورت المذكرة التي كشف عنها موقع “أكسيوس” ودخلت حيز التوقيع خلال الأيام القليلة المقبلة، فإنها قد تمثل “الجوهر التأسيسي لنواة اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران”.
وأضاف هزيمة في تصريحات خاصة لـ «الدستور»، أن هذه الخطوة، إذا ما اكتملت، ستكون “أكبر بكثير من مجرد تفاهم مرحلي”، مرجحًا أنها قد تؤسس لما وصفه بـ“بداية نهاية مسار صراع ممتد منذ نحو 47 عامًا بين واشنطن وطهران”.
إيران أفشلت الأهداف الأمريكية والإسرائيلية
وفي تقييمه لموازين الربح والخسارة، رأى هزيمة أن إيران، رغم الضغوط الكبيرة، تمكنت من “إفشال أهداف أمريكية وإسرائيلية كان يُراد منها إسقاط النظام أو إعادة تشكيله”، معتبرًا أن طهران “خرجت صامدة وربما منتصرة من هذا المسار التصعيدي”.
وحول الضمانات ومدى التزام واشنطن بأي اتفاق محتمل، دعا هزيمة إلى عدم الاستعجال في إطلاق الأحكام، قائلًا إن “الأهم هو انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة”، مشيرًا إلى أن أي توقيع محتمل للمذكرة سيكون، “برعاية وشهود دوليين”، ما يمنحه ثقلًا إضافيًا ويجعل من الصعب التملص منه لاحقًا.
واعتبر أن وجود أطراف دولية كشاهدة على الاتفاق قد يشكل “عنصرًا ضاغطًا وضامنًا نسبيًا”، خاصة في حال محاولة أي طرف التراجع عن التزاماته، مضيفًا أن ذلك قد يمنح الطرف الإيراني “حجة سياسية قوية في حال الإخلال بالاتفاق”.
وفي ما يتعلق بملف اليورانيوم المخصب، أوضح هزيمة أن هذا الملف كان “العقدة الأساسية في مسار التصعيد الأخير”، مشيرًا إلى أن المذكرة وفق التسريبات تبدو وكأنها تؤجل البت فيه إلى جولات تفاوض لاحقة تمتد إلى 60 يومًا.
ورجح وجود “تفاهم ضمني” يقضي ببقاء جزء من المخزون الإيراني، مقابل إعادة تخفيض نسبة التخصيب من مستويات مرتفعة تصل إلى 60% إلى حدود تقارب 4%، بما يتوافق مع الاستخدامات السلمية للطاقة، على حد وصفه.
وأضاف أن الملف النووي لن يغلق بشكل كامل، لكنه سيعاد ضبطه ضمن إطار الاستخدام السلمي، مع تأكيدات متبادلة بعدم سعي إيران لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تقول طهران إنه لا يدخل ضمن عقيدتها.
وفي ملف العقوبات، أشار هزيمة إلى أن رفعها سيكون “تدريجيًا ومشروطًا”، لافتًا إلى أن ملف الأرصدة المجمدة ما زال من أبرز نقاط الخلاف، رغم وجود مؤشرات على تفاهمات غير معلنة بشأنه، مستشهدًا بتحركات دبلوماسية إقليمية تتعلق بوساطات في هذا الملف.
وختم هزيمة تصريحه بالقول إن “مجرد الإعلان عن هذه المذكرة، في حال حصوله، سيشكل تحولًا كبيرًا وبداية مرحلة جديدة بين واشنطن وطهران”، مضيفًا أن التطورات المقبلة ستحدد ما إذا كان العالم أمام اتفاق تاريخي أم مجرد تهدئة مؤقتة في مسار صراع طويل.














0 تعليق