"دبلوماسية القوة الخشنة".. كيف تغير ضربات واشنطن وطهران المتبادلة قواعد الاشتباك؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الخميس 11/يونيو/2026 - 01:56 م 6/11/2026 1:56:24 PM

جريدة الدستور

قال الخبير العسكري العميد أيمن الروسان، إن ما تشهده المنطقة حاليًا من تصعيد يمكن وصفه بأنه حرب بالتفاهم أو ممارسة لـ دبلوماسية القوة الخشنة ضمن إطار الردع المتبادل، حيث تسعى الأطراف المتنازعة إلى إبقاء المواجهة ضمن حدود معينة تحول دون خروجها عن السيطرة والانزلاق إلى حرب شاملة في منطقة تعاني أصلًا من حالة سيولة أمنية بالغة الخطورة.

وتابع، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة بررت ضرباتها الأخيرة باستهداف مروحية أمريكية ومقتل جنود أمريكيين في هجمات نسبت إلى إيران ما دفعها إلى تنفيذ ضربات استباقية استهدفت مواقع رادارية ومنظومات دفاع جوي ومنصات صاروخية في مناطق إيرانية مطلة على مضيق هرمز.

وأكد، أن الدافع الحقيقي وراء هذه الضربات يرتبط أيضًا بتعثر مسار المفاوضات والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز فضلًا عن سعي واشنطن إلى انتزاع تنازلات سياسية تسمح بالتوصل إلى اتفاق يخدم مصالحها الاستراتيجية لا سيما في ظل الاستحقاقات السياسية الداخلية المقبلة، لافتًا إلى أن استهداف القدرات العسكرية الإيرانية قد يشكل مؤشرًا على احتمال وجود تحضيرات لعمليات عسكرية أوسع خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف، أن التطورات الميدانية الحالية تستدعي مراقبة دقيقة لمسار التصعيد، وفي المقابل ترفض إيران تقديم تنازلات تحت وطأة الضغوط العسكرية أو التهديدات وتلوح بخيارات تصعيدية مرتبطة بمضيق هرمز مع تجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع القوات الأمريكية المنتشرة في البحر والتي تعد المصدر الرئيسي للضربات الموجهة ضدها، مختتمًا أن هذا النهج يضع عددًا من دول المنطقة في دائرة المخاطر الأمنية المباشرة في وقت تستفيد فيه إيران من موقعها الجغرافي وإمكاناتها الاستراتيجية وقدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط المتزايدة.

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق