برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وبحضور لياو ليتشيانج سفير الصين بالقاهرة إلى جانب عدد من الوزراء والسفراء والشخصيات العامة احتفلت دار الأوبرا المصرية بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين في ليلة موسيقية جمعت بين الحضارتين تحت عنوان "النيل يعانق يانغ تسى".
وشهد المسرح الكبير بالأوبرا احتفالية فنية مميزة قدم خلالها أوركسترا سوتشو السيمفوني بقيادة المايسترو أحمد الصعيدي والمايسترو تشن شي يانغ، وبمشاركة قائدي مجموعة الفيولينة تشاو بين وعبد الحميد الشويخ، برنامجًا موسيقيًا عكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وحكى بلغة النغم قصة سبعة عقود من الصداقة والتعاون.
وعلى مدار الأمسية، امتزجت المؤلفات الكلاسيكية العالمية بالأعمال الموسيقية المصرية والصينية، في مشهد فني جسد لقاء حضارتين عريقتين، حيث تلاقت روح نهر النيل مع نهر يانغ تسى، لتتجاوز الموسيقى حواجز اللغة والثقافة وتؤكد قدرتها على بناء جسور التواصل بين الشعوب.
وتضمن برنامج الحفل مجموعة من الأعمال الخالدة، منها "رقصات سلافية" لأنطونين دفورجاك، و"كابريتشو إسبانية" لريمسكي كورساكوف، و"المارش المصري" ليوهان شتراوس الابن، ومتتابعة "بير جينت" لإدوارد جريج، و"إنترمتزو" من متتابعة كاريليا ليان سيبيليوس.
كما قدم الأوركسترا عددًا من المؤلفات المحلية التي عكست التنوع الثقافي بين مصر والصين، من بينها "افتتاحية احتفالية" للمايسترو أحمد الصعيدي، و"مهرجان بكين" لتشنج لو وما هونجي، و"زهرة الياسمين" لشي تشيمينغ ويي جوهوي، و"رقصة قبيلة ياو" لماو يوان وليو تي شان.
وأكد الحفل أن العلاقات المصرية الصينية لم تقتصر على المجالات السياسية والاقتصادية فقط، بل امتدت لتشمل جسورًا ثقافية وفنية راسخة، حيث أصبحت الموسيقى والفنون لغة مشتركة تعبر عن التقارب بين الشعوب.
وجاءت الأمسية بمثابة رسالة دبلوماسية ناعمة تؤكد أن الثقافة قادرة على توحيد الشعوب وصناعة مساحات جديدة من التفاهم، لتظل الصداقة المصرية الصينية ممتدة من الماضي نحو المستقبل عبر الإبداع والفن.

















0 تعليق