ذكرى اغتيال فرج فودة.. الفكر التنويري حاضر في احتفالية بـ"الدستور" السبت

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحتفي الجمعية المصرية للتنوير بجريدة «الدستور» مساء السبت 13 يونيو 2026 احتفالية ثقافية بمناسبة ذكرى اغتيال المفكر التنويري الدكتور فرج فودة، وسط حضور عدد كبير من المثقفين والمفكرين والكتاب والصحفيين، بمقر الجريدة بالدقي، بعدما كان مقر الاحتفال مقررًا سابقًا في مقر حزب الوفد.

تبدأ فعاليات الاحتفال في تمام الساعة السابعة مساءً، وسط أجواء مشحونة بالوعي الثقافي والذكريات الفكرية، حيث يحرص الحضور كل من حسام الحداد، وأحمد سامر، وبحضور المخرج السينمائي أحمد فؤاد درويش، رئيس الجمعية؛  على التفاعل مع محطات حياة المفكر الراحل، الذي دفع حياته ثمنًا لأفكاره التنويرية، تاركًا إرثًا فكريًا ما زال حاضرًا في النقاشات الثقافية والسياسية.

ويستهل الاحتفال بتقديم موجز عن السيرة الفكرية لفرج فودة، موضحًا كيف كان صوت العقل الحر في مواجهة التطرف والجمود، وكيف أسهمت كتاباته في تسليط الضوء على قضايا الحرية والديمقراطية والفكر النقدي في مصر والعالم العربي. ويؤكد القائمون على الاحتفال أن هذا التجمع ليس مجرد مناسبة حزينة، بل فرصة للتأمل في أثر فودة الفكري وإعادة قراءة كتاباته في ضوء التحديات المعاصرة.

وتشهد الفعالية كلمات مؤثرة من مفكرين وصحفيين بارزين، يتناولون فيها مساهمة فودة في الفكر العربي الحديث، ودوره في مواجهة محاولات احتكار المعرفة والسيطرة على الرأي العام، مستشهدين بكتبه ومقالاته التي أثارت جدلاً فكريًا واسعًا ولا تزال محور نقاش حتى اليوم.

كما تتضمن الاحتفالية فقرة لتلاوة نصوص مختارة من أعمال فرج فودة، تعيد للحضور تجربة الفكر النقدي الذي شكّل سمته المميزة، وتفتح الباب أمام نقاشات مستفيضة حول ضرورة استمرار الثقافة التنويرية في مواجهة التطرف الفكري والاجتماعي، ومدى تأثير الكتابات الحرة في تشكيل الوعي الجمعي.

ولا يخلو الاحتفال من إشارات إلى معارك فودة مع محاولات إسكات الأصوات الحرة، وكيف أن اغتياله عام 1992 لم يقتل فكره أو إرثه، بل صاغ وعيًا جماعيًا حول أهمية التنوير والفكر المستقل.

 ويؤكد المشاركون أن الاحتفال يمثل شهادة حية على أن الكتابة والفكر يمكن أن يصمد أمام العنف، وأن إرث فودة الفكري هو إرث لكل مفكر حر يسعى إلى نشر المعرفة والتنوير.

وتختتم الفعالية بدعوة الحضور إلى استمرار القراءة والتفاعل مع أفكار فودة، والعمل على نقل مشروعه الفكري إلى الأجيال الجديدة، مؤكدين أن الاحتفاء به ليس مناسباتيًا بقدر ما هو تأكيد على مسؤولية المثقفين في صون حرية الفكر والكتابة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق