توصيات مؤتمر «المثلث الذهبي» للاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت جمعية رجال الأعمال المصريين أهمية تعزيز التكامل بين الاستثمار والإنتاج والتصدير باعتبارها الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وذلك ضمن توصيات مؤتمر «المثلث الذهبي.. الاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير»، الذي عقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

 

وشدد المشاركون على ضرورة البناء على التجارب الناجحة في جذب الاستثمارات، وفي مقدمتها تجربة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من خلال دراسة إنشاء منطقة اقتصادية خاصة مماثلة بمدينة العلمين الجديدة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وقربها من الأسواق الأوروبية ومنافذ التصدير، مع تطبيق الإطار التشريعي والتنظيمي المعمول به في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

 

وأوصى المؤتمر بتعزيز التعاون بين وحدة الشركات المملوكة للدولة التابعة لمجلس الوزراء وجمعية رجال الأعمال المصريين لإطلاق حوار مجتمعي موسع حول الوثيقة الجديدة لسياسة ملكية الدولة، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة وتحقيق توافق حول آليات تنفيذها.

 

كما دعت التوصيات إلى ربط الاستراتيجية الوطنية للصناعة بالخريطة الاستثمارية الصناعية للدولة، مع مراجعة بعض مواد قانون الاستثمار بما يضمن تفعيل الحوافز الاستثمارية وتوجيهها وفق أولويات التنمية القطاعية والجغرافية، بما يعزز كفاءة توزيع الاستثمارات بين مختلف المحافظات ويحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر.

 

وأكد المؤتمر أهمية توسيع مشاركة المواطنين في ملكية المؤسسات والشركات الحكومية، مع الالتزام الكامل بمعايير الشفافية والإفصاح عند طرح الأصول للقطاع الخاص، استنادًا إلى تقييمات مالية عادلة ومستقلة تنفذها جهات محايدة محلية ودولية.

 

وفي إطار دعم الصناعة الوطنية، أوصى المشاركون بإقرار حوافز استثنائية تستهدف زيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، إلى جانب مراجعة التشريعات المنظمة لتفضيل المنتج المحلي، بما يسمح بمنح المنتج المصري فرصًا أكبر للمنافسة في المناقصات والمشتريات الحكومية.

 

وطالبت التوصيات بدراسة إطلاق مبادرة وطنية جديدة لدعم القطاع الإنتاجي، من خلال توفير تمويلات ميسرة لرأس المال العامل في قطاعي الصناعة والزراعة بعائد تنافسي في حدود 8%، وبحدود تمويل تصل إلى 150 مليون جنيه للشركات والمنشآت الفردية، و250 مليون جنيه للمجموعات والشركات المرتبطة، بهدف زيادة معدلات التشغيل والإنتاج.

 

وفيما يتعلق بالمصانع المتعثرة، أوصى المؤتمر بإنشاء منصة إلكترونية موحدة لحصر هذه المصانع وتقييم أوضاعها، مع إعداد حلول فنية ومالية وإدارية لكل حالة من خلال مكاتب استشارية متخصصة، بالتعاون مع الجهات المعنية، ومنها مصلحة الضرائب والمحليات وهيئة التنمية الصناعية وأجهزة المدن الجديدة والقطاع المصرفي.

 

وأكدت التوصيات أهمية التوسع في إنشاء المناطق الصناعية واللوجيستية بالقرب من مصادر إنتاج الخامات، بما يحد من الفاقد ويخفض تكاليف النقل والإنتاج، إلى جانب التوسع في إنشاء مناطق صناعية صغيرة ومتوسطة داخل القرى المصرية وفق المعايير البيئية المعتمدة، بما يسهم في توفير فرص العمل بالقرب من أماكن إقامة المواطنين.

 

كما دعا المشاركون إلى وضع أطر تشريعية وتنظيمية تحفز الشركات الصناعية على الاستثمار في البحث العلمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم رفع كفاءة الصناعة المصرية وزيادة قدرتها التنافسية عالميًا، مع إتاحة آليات ضريبية تسمح بتوجيه جزء من الأرباح إلى أنشطة البحث والتطوير.

 

وأكد المؤتمر أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، مشددًا على أهمية عقد شراكات دولية لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وتعزيز دور القطاع الخاص في إدارة المدارس التكنولوجية، وتشجيع المصانع على برامج التدريب المستمر والتدريب التحويلي. 

 

كما أوصى بوضع آلية شبه إلزامية للمشروعات كثيفة العمالة، خاصة الأجنبية منها، للمساهمة في إنشاء مدارس وأكاديميات متخصصة لتأهيل العمالة المطلوبة.

 

وفي ملف التصدير، طالبت التوصيات بزيادة مخصصات صندوق المساندة التصديرية بما يتناسب مع مستهدفات نمو الصادرات المصرية، مع الإسراع في ميكنة إجراءات المراجعة والصرف لضمان سرعة حصول المصدرين على مستحقاتهم.

 

كما شددت على ضرورة تعزيز أدوات النفاذ إلى الأسواق الإفريقية، وفي مقدمتها إعادة دعم تكلفة الشحن للصادرات المصرية إلى الدول الإفريقية، باعتبارها إحدى الآليات المهمة لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية داخل القارة.

 

ودعت التوصيات إلى الإسراع في تفعيل دور الشركة المصرية لضمان الصادرات، مع أهمية قيام البنك المصري لتنمية الصادرات بتوسيع البرامج التمويلية والقروض الميسرة الموجهة للمصدرين، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الخارجية.

 

وأشادت جمعية رجال الأعمال المصريين بالدور الذي يقوم به جهاز التمثيل التجاري في دعم المصدرين وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية، مطالبة بزيادة عدد المكاتب التجارية المصرية بالخارج وتزويدها بأحدث الوسائل التكنولوجية لدعم مستهدفات الدولة في زيادة الصادرات.

 

واختتم المؤتمر توصياته بالتأكيد على أهمية التوسع في خطوط الشحن السريع «الرورو» وتطويرها بما يتواكب مع النمو المتوقع في حجم الصادرات المصرية خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في خفض زمن وتكلفة النقل ودعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق