طارق فهمي: استضافة الفصائل الفلسطينية بالقاهرة جاءت تتويجًا لاتصالات مصرية على أعلى مستوى

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الاجتماع رفيع المستوى الذي استضافته العاصمة المصرية القاهرة لوفد الفصائل الفلسطينية بحضور الوسطاء الدوليين، جاء تتويجاً مباشراً لتحركات دبلوماسية مكثفة واتصالات سياسية جرت على أعلى مستوى سبقت الانعقاد، واصفاً المسار والمقاربة المصرية في إدارة هذا الملف المعقد بأنها اتسمت بدرجة فائقة من المهنية، والحرفية، والقدرة على حشد الأطراف الفاعلة لإعادة الزخم للقضية الفلسطينية.

​تنسيق رباعي لإحياء المسار التفاوضي والخطة الأمريكية

​وأوضح فهمي، خلال لقاء تلفزيوني في برنامج "آخر النهار" مع الإعلامي تامر أمين المذاع عبر فضائية "النهار"، أن التحرك المصري ركّز بشكل أساسي على إعادة المسار التفاوضي إلى إطاره الرئيسي والمباشر، وتحديداً فيما يتعلق بآليات تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأشار إلى أن القاهرة أجرت في هذا الصدد مشاورات موسعة شملت الجانبين القطري والتركي، بالتوازي مع قنوات اتصال مفتوحة مع قيادات حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية، مما مهد الأرضية الملائمة لإنجاح هذا الاجتماع الموسع.

​وشهدت القاهرة في هذا السياق اجتماعاً استخباراتياً وسياسياً رفيع المستوى، ضم الوسطاء المعنيين بالملف، بحضور الوزير حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وإبراهيم قالن رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إلى جانب ممثلي الفصائل، لبحث صيغ وبدائل عملية تدفع بالمفاوضات المتعثرة إلى الأمام.

​الترتيبات الأمنية، إعادة الإعمار، وحكومة التكنوقراط

​وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن الأجندة المصرية المطروحة على طاولة النقاش تتجاوز الصيغ التقليدية لضبط التسلح؛ حيث تشمل رؤية استراتيجية أشمل لإدارة المرحلة المقبلة، تتصدرها ملفات إعادة إعمار القطاع المدمر، والوفاء بالاستحقاقات الإنسانية والسياسية المطلوبة، لافتاً إلى أن الخبرة التراكمية الطويلة التي تمتلكها الأجهزة المصرية في صياغة النصوص البديلة والاتفاقيات كانت الركيزة الأساسية في تثبيت الهدن السابقة، وشدد في الوقت ذاته على الأهمية القصوى للإسراع في تشكيل "اللجنة الإدارية" من كفاءات مستقلة (تكنوقراط) لتتولى مهامها التنفيذية على الأرض فوراً.

​وطالب فهمي بضرورة ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية مكثفة على الولايات المتحدة الأمريكية لدفعها نحو استخدام أوراق ضغطها واستئناف المفاوضات بجدية، مؤكداً أن الدبلوماسية المصرية توظف شبكة علاقاتها الدولية لدعم هذا التوجه وقطع الطريق أمام أي محاولات لتسويف الوقت.

​متابعة الاعتداءات في غزة ولبنان ورفض سيناريوهات الفوضى

​وفي قراءته للتطورات الميدانية المتلاحقة، تطرق الدكتور طارق فهمي إلى التجاوزات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في كل من قطاع غزة والجنوب اللبناني، مؤكداً أن الدولة المصرية تتابع بدقة وكثافة كافة المؤشرات الميدانية على الأرض، وتتعامل بردود مباشرة وحاسمة تجاه أي إجراءات، أو مخططات، أو تصريحات رسمية تصدر عن قيادات الاحتلال تتضمن تهديدات باستمرار السيطرة العسكرية، أو محاولة الدفع نحو خلق حالة من الفوضى والفراغ الأمني داخل قطاع غزة، بما يحافظ على الثوابت القومية وحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق