المبدعة.. مُعلمة بالوادي الجديد ترسم اللوحات الفنية بمخلفات الأشجار

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فى ركن هادئ بواحة الداخلة بمحافظة الوادى الجديد، تواصل المعلمة والفنانة نجلاء قناوى محمد قناوى، صاحبة الـ٤٧ عامًا، رسم ملامح الجمال على خامات غير تقليدية، محوّلة جذوع الأشجار وغيرها من المخلفات الزراعية إلى لوحات فنية تنبض بالحياة وتعكس سحر الطبيعة الواحاتية.

تعمل «نجلاء» معلمة فى مدرسة «الأمل» للصم وضعاف السمع بمركز الداخلة، لكنها لم تكتفِ برسالتها التعليمية داخل الفصل الدراسى، بل اختارت أن تمنح الطبيعة حياة جديدة من خلال موهبتها الفنية، وذلك بتحويل جذوع الأشجار اليابسة وبقايا المخلفات الزراعية إلى لوحات ترسم عليها مشاهد مستوحاة من البيئة المحلية وتراث الواحات.

تتميز أعمالها الفنية بدقة التفاصيل وتناسق الألوان، ما يجعل الكثيرين يعتقدون للوهلة الأولى أنها صور رقمية أو أعمال تم إنتاجها باستخدام تقنيات حديثة، بينما هى فى الحقيقة لوحات مرسومة يدويًا بمهارة وإبداع على خامات طبيعية يصعب التعامل معها فنيًا.

تستلهم «نجلاء» موضوعات رسوماتها من الحياة اليومية فى الواحات، فتظهر أشجار النخيل الشامخة، والمساحات الخضراء، والبيوت الطينية القديمة، والمناظر الطبيعية التى تشتهر بها قرى ومدن الوادى الجديد، لتقدم أعمالًا تحمل هوية المكان وتعبر عن خصوصية البيئة الواحاتية.

ولم يتوقف تأثيرها عند حدود الإبداع الشخصى، بل امتد إلى طلابها، الذين حرصت على تنمية مواهبهم الفنية، وتشجيعهم على الابتكار والتعبير عن أنفسهم بالرسم. ورغم تخصصها كمعلمة لغة عربية، فإن شغفها بالفن جعلها نموذجًا ملهمًا لطلابها، وأسهم فى تحقيق عدد من الإنجازات المميزة، من بينها حصول طالباتها على مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية فى مسابقات التربية الفنية.

وتؤكد تجربة نجلاء قناوى أن الموهبة الحقيقية قادرة على تحويل أبسط الخامات إلى أعمال فنية مبهرة، وأن الفن يمكن أن يولد من قلب الطبيعة ليعكس جمالها ويخلد تفاصيلها، فى مشهد يجمع بين الإبداع والحفاظ على البيئة، وإعادة تدوير مخلفاتها بصورة حضارية وجمالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق