رداً على الغارات الإسرائيلية الأخيرة، تصاعدت حدة التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، واصفةً المشهد العسكري بـ "حافة الهاوية"، في وقت يسابق فيه البيت الأبيض الزمن لإبرام اتفاق دبلوماسي ينهي الأزمة المتفجرة.
تل أبيب: القادم أعظم ومستعدون لضربة أعمق
في رسالة تحذيرية شديدة اللهجة، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الثلاثاء، أن قواته على أهبة الاستعداد لتوجيه "ضربة قاسية وعميقة" داخل العمق الإيراني إذا اقتضت الضرورة.
وخلال جولة تفقدية للحدود الشمالية، كشف زامير أن الهجوم الإسرائيلي الأخير لم يكن سوى تمهيد لعمليات أشد وأوسع، مشيداً بقدرة الجيش على اعتراض التهديدات وتنفيذ عمليات هجومية مضادة "بسرعة وقوة فائقتين".
طهران: أيدينا على الزناد والدفاع حتى الرمق الأخير
وفي المقابل، لم تتأخر طهران في الرد؛ حيث جددت القيادة العسكرية الإيرانية تحذيراتها من أي حماقة إسرائيلية جديدة. ونقلت وكالة "تسنيم" عن قائد القوة البرية للجيش الإيراني، علي جهانشاهي، قوله:"أيدينا على الزناد، وقواتنا في حالة تأهب قصوى وجاهزية عملياتية تامة للرد الحاسم على أي تهديد، والدفاع عن البلاد حتى آخر نفس".
ترامب: اتفاق وشيك وحصار الموانئ البديل الأفضل
وسط هذا التلاسن العسكري المحموم، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات حملت طابع التهدئة الدبلوماسية المشروطة بضغوط اقتصادية.
وأعلن ترامب، في تصريحات للصحافيين من مطار "جون كينيدي" في نيويورك، أن الاتفاق مع طهران شارف على مراحله النهائية، مرجحاً بلورة فكرة واضحة بشأن الاتفاق "خلال أيام قليلة".
وفي سياق ذاته، اعتبر الرئيس الأمريكي أن فرض حصار اقتصادي على الموانئ الإيرانية يمثل خياراً أفضل بكثير من اللجوء إلى الآلة العسكرية، مجدداً هجومه على الاتفاق النووي السابق ووصفه بـ "الفشل الذريع".
تأتي هذه التطورات المتسارعة بعد يوم واحد من قصف إسرائيلي استهدف مواقع داخل إيران، لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل الماضي. وجاء الهجوم الإسرائيلي رداً على رشقات صاروخية أطلقتها طهران، اعتبرتها الأخيرة رداً مشروعاً على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
ورغم أن الطرفين قد توقفا عن تبادل القصف استجابة لطلب مباشر من ترامب، إلا أن النبرة التصعيدية الحالية تترك الباب موارباً أمام كافة الاحتمالات، بما فيها العودة إلى مربع المواجهة الشاملة.













0 تعليق