انشقاقات كبيرة بين عناصر «الإرهابية» الهاربة بسبب ثورة الشباب على سرقات واختلاسات القيادات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تفاقمت الأزمة التى يشهدها تنظيم الإخوان الإرهابى وعناصره الهاربة فى الخارج، إثر الضربات الأمنية المتلاحقة فى الداخل وملاحقات أجهزة الدول التى تُوجد على أراضيها.

وشهدت الفترة الأخيرة تصاعد إدراك الرأى العام العالمى خطورة النشاط الإخوانى، بعد انكشاف أهداف التنظيم ومخططاته لزعزعة الاستقرار، ليس فى الدول التى هربت منها عناصره فقط، بل أيضًا فى الدول التى هربت إليها، وحتى تلك التى تُؤويها بعد ابتزاز حكوماتها أو المساومة على البقاء فيها تحت أى غطاء.

وتتصاعد ثورة شباب الجماعة، الناقمين على الأوضاع فى وجه القيادات، ومنهم القيادى محمود حسين، الذى بدا فاقدًا اتزانه وهدوءه فى الفترة الأخيرة، وظهر أكثر حدة وانفعالًا فى تعاملاته مع الشباب.

وكشفت عناصر من شباب الإخوان الهاربين عن أن القيادى محمود حسين بات لا يهتم الآن إلا بالبحث عن الأمان لنفسه، مع احتجاز أكبر قدر من الأموال لنفسه ولدائرته المقربة على حساب الهاربين من أعضاء التنظيم الشباب.

وأكد بعضهم أن محمود حسين بات أكثر تشددًا فى التعامل مع أعضاء التنظيم، متبعًا أسلوبًا يتسم بالحدة والصرامة أثناء إصدار القرارات والتوجيهات على خلاف ما كان يحدث فى السابق، خاصة عندما بدأت كانت خزائن الدول الداعمة الجماعة مفتوحة بلا حساب.

كذلك ينتقد كثير من الشباب التمييز الواضح للمقربين من محمود حسين، وإصراره على تكليفهم بملفات أساسية فى التنظيم مقابل الحصول على رواتب ضخمة نظير ذلك، مع إسناد الوظائف فى المؤسسات التابعة لجبهته، ومن أبرزها قناة «وطن» وجمعية «رابعة»، إلى التابعين له، وتهميش العناصر الشابة، وحرمانهم من أى عوائد مادية أو معنوية.

وترى العناصر الشابة فى الجماعة أن قيادات «الإرهابية» لم يعد لها «قضية حقيقية»، وأن شغلها الشاغل أصبح يتمثل فى المتاجرة بالمواقف لحساب مصالح شخصية، أو لطرح أنفسها «كأبواق إعلامية للإيجار» لمن يدفع أكثر، بعد أن فقدت كثيرًا من الدعم والتأييد المعلن.

ويؤكدون أن عناصر التنظيم الهاربة- من غير القيادات- أصبحت تعيش أوضاعًا صعبة بسبب الإجراءات المتشددة تجاه مشروعات التنظيم واستثماراته، التى تتكالب قياداته الآن على نهب الأموال لتأمين موارد مالية لها وللمقربين منها. 

ويعتقد شباب التنظيم فى كثير من الدول أن الأزمات أسقطت الأقنعة عن القيادات القديمة، وكشفت عن أفعالها الأنانية، خاصة بعد أن أصبح الجميع يرى أن سفينة الجماعة تغرق، ولا سبيل لإنقاذها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق