مشروع الأحوال الشخصية.. الطلاق بالثلاث في مجلس واحد يقع طلقة واحدة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تبنى مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد اتجاهًا يقضي باعتبار الطلاق المقترن بعدد أو المتكرر في مجلس واحد طلقة واحدة فقط، في واحدة من أكثر المواد التي يرجح أن تثير نقاشًا مجتمعيًا وقانونيًا.

ونص المشروع على أن الطلاق المقترن بعدد لفظًا أو إشارة لا يقع إلا طلقة واحدة، كما أن الطلاق المتتابع في مجلس واحد لا يعتد به إلا كطلقة واحدة مهما تكرر اللفظ.

ويهدف هذا التوجه إلى الحد من حالات الطلاق المتعجل التي تقع نتيجة الانفعال أو التسرع، وما يترتب عليها من آثار اجتماعية وأسرية يصعب تداركها لاحقًا.

ويرى مؤيدو النص أن هذا التنظيم يسهم في الحفاظ على استقرار الأسرة ويمنح الزوجين فرصة أكبر لمراجعة قراراتهما قبل الوصول إلى الانفصال النهائي.

كما يرتبط هذا الحكم ببقية المواد المنظمة للطلاق الرجعي والطلاق البائن، والتي تمنح مساحة لإعادة بناء العلاقة الزوجية في بعض الحالات قبل انتهاء الرابطة بشكل نهائي.

ويعد ملف الطلاق الشفوي والطلاق المتعدد من أكثر الملفات التي أثارت الجدل خلال السنوات الماضية، الأمر الذي جعل تنظيمه من بين القضايا الرئيسية التي تناولها مشروع القانون الجديد.

ويطرح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد إطارًا تشريعيًا موسعًا يعيد تنظيم العلاقات الأسرية منذ الخطبة وحتى انتهاء الزواج وآثاره.

يتناول المشروع ضبط إجراءات الخطبة والعدول عنها، وتنظيم عقد الزواج من حيث الأهلية والشروط والشهادة والتوثيق، مع تحديد دقيق للمحرمات المؤبدة والمؤقتة. كما يعالج مسائل المهر والمنقولات والذمة المالية المستقلة بين الزوجين، ويقر آليات لحماية الحقوق المالية للزوجة عبر النفقة وامتيازها على أموال الزوج.

وفي جانب الطلاق، يضع المشروع ضوابط مشددة لإيقاعه وتوثيقه خلال مدة محددة، مع تنظيم أنواعه وآثاره والرجعة، والحد من الطلاق المتعدد في مجلس واحد باعتباره طلقة واحدة. كما يربط آثار الطلاق بالتوثيق الرسمي، ويعزز دور محاكم الأسرة في التحقق من الدخل الحقيقي للمكلف بالنفقة.

ويستحدث المشروع أدوات جديدة مثل وثيقة التأمين قبل الزواج، وينظم الحضانة والرؤية والنزاعات الأسرية بهدف تقليل التقاضي وتحقيق التوازن بين الأطراف، مع التركيز على حماية الطفل وضبط العلاقات المالية بعد الانفصال.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق