ربط مساعد وزير الخارجية للشئون الأقتصادسة الأسبق، السفير عمر أبو عيش، ورئيس المكتب التنفيذي للشراكة الأورومتوسطية بوزارة الخارجية والخبير الاقتصادي الدولي السابق، بين المراجعات الحالية مع صندوق النقد الدولي والملف الاستثماري الخارجي لمصر، ورأي السفير عمرو أبو عيش أن تصريحات رئيس الوزراء بشأن التركيز على تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة يعكس التزام مصر بتبني نموذج اقتصادي منفتح يقوده القطاع الخاص، وهو التوجه الذي يحظى بدعم كامل وتأييد من كافة المؤسسات التمويلية الدولية والشركاء التجاريين الغربيين والأوروبيين
وثيقة منلكية الدولية ليست أداة لأرضاء صندوق النقد
وأوضح أبو عيش في تصريحات خاصة لـ “الدستور” أن وثيقة ملكية الدولة ليست مجرد أداة لإرضاء شروط صندوق النقد الدولي أو وسيلة سريعة لبيع الأصول الحكومية من أجل توفير سيولة نقدية عاجلة، بل هي بمثابة دليل استراتيجي استرشادي ورؤية مستقبلية متكاملة لرسم حدود تواجد الدولة في النشاط الاقتصادي وتوفير قواعد لعب عادلة وشفافة للمستثمر الخاص.
شركاء مصر يراقبون إلتزام الحكومة المصرية في ملف التخارج
و أشار إلى أن الشركاء الدوليين والمستثمرين الاستراتيجيين يراقبون بدقة مدى التزام الحكومة بتنفيذ بنود هذه الوثيقة وتخارج الدولة التدريجي من القطاعات غير السيادية لصالح القطاع الخاص المحلي والأجنبي، معتبرا أن تحقيق المستهدف برفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الإجمالية إلى 65% هو الضمانة الحقيقية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل قادر على خلق ملايين من فرص العمل سنويا للشباب.
مصر تمتلك مقومات النجاح لتكون الواجهه الإستثمارية الأولي
وأكد أن مصر تمتلك حاليا كافة مقومات النجاح التي تؤهلها لتكون الوجهة الاستثمارية الأولى في المنطقة الإقليمية والقارة الأفريقية.
وقال: فالطفرة الهائلة التي تحققت في قطاعات البنية التحتية، من شبكات طرق برية وموانئ بحرية حديثة ومجمعات طاقة متجددة، تمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها لأي مستثمر صناعي جاد.
وأضاف: أبو عيش أن التحدي الراهن يكمن في تيسير المنظومة الإجرائية ومنح امتيازات تنافسية غير تقليدية وتفعيل الرخص الذهبية بشكل موسع لجذب استثمارات نوعية ضخمة في مجالات الهيدروجين الأخضر، وصناعة السيارات وصناعات البتروكيماويات والإلكترونيات، بدل من الاعتماد على الاستثمارات الضعيفة أو الأموال الساخنة التقليدية التي تهرب مع أول بادرة لأزمة مالية عالمية.
وأختتم قائلا: أن المراجعات الدورية مع الصندوق هي مجرد شهادة فنية مؤقتة، وأن وثيقة ملكية الدولة وتيسير بيئة الأعمال هما الأداة الحقيقية لصياغة مستقبل اقتصادي وطني قوي ومستقل.
اقرأ أيضا:
السفير عمر أبوعيش: مبادلة الديون مبادرة استراتيجية لتحويل «الأعباء» إلى استثمار فى الأصول الإنتاجية












0 تعليق