أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن خفض معدلات وفيات الأمهات وحديثي الولادة وتقليل الولادات القيصرية غير المبررة يتطلب الالتزام الصارم بالإرشادات والبروتوكولات الطبية المعتمدة، واعتماد القرارات العلاجية على الأسس العلمية والأدلة الإكلينيكية بعيدًا عن أي اعتبارات غير طبية.
وأوضح الوزير، أن تطوير منظومة الرعاية الصحية يرتكز على تعزيز الثقة في الممارسات الطبية السليمة، وتمكين الفرق الصحية من اتخاذ القرار المناسب في التوقيت المناسب، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج الصحية للأم والطفل.
وأشار عبدالغفار إلى أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في مجال رعاية الأمومة، مستعرضًا تجربة شخصية تابع خلالها إحدى حالات الولادة بأحد مستشفيات مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تولت القابلة المتخصصة إدارة عملية الولادة الطبيعية تحت إشراف الفريق الطبي، بينما اقتصر التدخل الطبي على الحالات التي تستدعي ذلك وفقًا للتقييم الإكلينيكي.
وأضاف أن هذا النموذج يعكس أهمية الفصل بين الرغبات الشخصية والقرار الطبي، بحيث يستند التدخل العلاجي إلى الحالة الصحية والتقييم العلمي فقط، وهو ما يسهم في دعم فرص الولادة الطبيعية والحد من التدخلات غير الضرورية، مع ضمان تقديم الرعاية والمتابعة اللازمة للأم والجنين.
وأكد أن وجود نماذج عمل واضحة وبروتوكولات إكلينيكية مُلزمة، إلى جانب فرق طبية مؤهلة تمتلك القدرة والثقة على اتخاذ القرار، يمثل عاملًا رئيسيًا في تحسين مؤشرات الصحة العامة، لا سيما فيما يتعلق بخفض وفيات الأمهات وحديثي الولادة وتقليل معدلات الولادة القيصرية غير المبررة.
وشدد وزير الصحة والسكان، على أن مصر تمتلك الفرصة لتحقيق تقدم ملموس في هذه الملفات من خلال تعزيز الالتزام بالممارسات الطبية المبنية على الأدلة، وتقليل التدخلات غير الضرورية، ودعم دور الفريق الطبي في إدارة ومتابعة حالات الحمل والولادة وفقًا للمعايير العلمية المعتمدة.
واختتم عبدالغفار تصريحاته بالتأكيد على أن ترسيخ هذا النهج المهني داخل المنظومة الصحية سينعكس بشكل مباشر على تحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، وخفض معدلات الوفيات المرتبطة بالحمل والولادة، والحد من القيصريات غير المبررة، فضلًا عن رفع كفاءة وجودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.















0 تعليق