أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن الحوارات الجارية بين الفصائل الفلسطينية تمثل فرصة مهمة للوصول إلى رؤية وطنية موحدة تسهم في مواجهة التحديات الخطيرة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وتقطع الطريق أمام محاولات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تبرير استمرار الحرب والعمليات العسكرية في قطاع غزة.
وأوضح الرقب في تصريحات خاصة للـ"الدستور"، أن هناك جهودًا مكثفة تبذلها شخصيات وطنية وفصائل فلسطينية مختلفة من أجل التوصل إلى اتفاق يعزز وحدة الموقف الفلسطيني، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية السياسية والوطنية في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل وما يرافقه من خسائر بشرية متزايدة.
الجميع يدرك خطورة المرحلة وحجم التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني
وأشار إلى أن استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وسط تزايد المخاوف من تفاقم الكارثة الإنسانية، مؤكدًا أن الجميع يدرك خطورة المرحلة وحجم التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن المطلوب اليوم هو التفكير السياسي المسؤول الذي يسهم في نزع الذرائع التي يستخدمها نتنياهو لتبرير مواصلة العمليات العسكرية واستمرار نزيف الدم الفلسطيني.
ولفت الرقب إلى أن الاجتماعات الحالية تضم معظم الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك ممثلون عن حركة فتح وتيار الإصلاح الديمقراطي، معتبرًا أن مشاركة مختلف القوى الوطنية تعكس إدراكًا جماعيًا لضرورة توحيد الصفوف في هذه المرحلة الحساسة.
وأكد أن المناقشات التي تدور بين الفصائل تتسم بالعمق والجدية، وأن المشاركين يدركون أن الظروف الراهنة لا تحتمل الانقسام أو الدخول في مغامرات سياسية قد تزيد من معاناة الفلسطينيين.
وأعرب الرقب عن تفاؤله بإمكانية توصل المجتمعين إلى رؤية مشتركة تسهم في تعزيز الموقف الفلسطيني، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه وقف الحرب وحماية المدنيين، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تبقى لإنقاذ الشعب الفلسطيني والعمل على إنهاء دائرة العنف والقتل المستمرة منذ أشهر.
















0 تعليق