شهدت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، طفرة كبيرة في التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي الصحراوية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ورؤية مصر 2030، التي تستهدف تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية والاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة.
وكان لمحافظة الوادي الجديد نصيب كبير من هذه النهضة الزراعية، باعتبارها واحدة من أكبر المحافظات المصرية من حيث المساحة وامتلاكها مقومات واعدة للتنمية الزراعية.
وتحولت مساحات واسعة من الصحراء داخل المحافظة إلى مزارع خضراء تنتج مختلف المحاصيل الاستراتيجية والتصديرية والنباتات الطبية والعطرية، لتصبح الوادي الجديد نموذجًا ناجحًا للتوسع الأفقي في الزراعة ودعم الاقتصاد الوطني.
وأكد الدكتور مجد المرسي، وكيل وزارة الزراعة بالوادي الجديد، أن المحافظة شهدت خلال السنوات الماضية توسعا زراعيًا كبيرًا، حيث تضاعفت المساحات المنزرعة لتصل الأراضي الصالحة للزراعة إلى نحو 1.9 مليون فدان، بينما بلغت المساحات المزروعة فعليًا أكثر من 508 آلاف فدان بمختلف مراكز المحافظة.
وأوضح أن منطقة شرق العوينات تستحوذ على النصيب الأكبر من الرقعة الزراعية بالمحافظة بإجمالي نحو 196 ألف فدان مزروع، إلى جانب وجود أكثر من 581 ألف فدان صالحة للاستصلاح الزراعي لم تُزرع بعد، أغلبها أيضًا بمنطقة شرق العوينات، ما يعكس حجم الفرص الاستثمارية المتاحة للتوسع الزراعي مستقبلًا.
وأشار وكيل وزارة الزراعة، إلى أن المحافظة نجحت في إضافة محور جديد للتنمية الزراعية والجذب السكاني بمنطقة مفيض باريس، التي تضم بحيرة مياه عذبة تبلغ مساحتها نحو 450 كيلومترًا مربعًا، بطول 30 كيلومترًا وعرض 15 كيلومترًا، وتحتوي على نحو 27 مليار متر مكعب من المياه، ما يفتح آفاقًا واسعة للتوسع في الزراعة وإنتاج الثروة السمكية.
وتتصدر محافظة الوادي الجديد إنتاج التمور على مستوى مصر، كما تعد من أكبر المناطق المنتجة للبلح بفضل التوسع المستمر في زراعة النخيل.
ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمضاعفة أعداد النخيل بالمحافظة لتصل إلى 5 ملايين نخلة، بهدف تعزيز مكانة مصر عالميًا في إنتاج التمور.
وأضاف المرسي، أن المحافظة نجحت حتى الآن في زراعة نحو 4،8 ملايين نخلة، بعد تنفيذ العديد من المبادرات الداعمة للمزارعين وتوفير التيسيرات اللازمة للتوسع في زراعة النخيل، مع إزالة العقبات أمام المستثمرين والمزارعين، بما يسهم في تحقيق طفرة إنتاجية كبيرة خلال السنوات المقبلة، ويعزز مكانة الوادي الجديد كواحدة من أهم القلاع الزراعية والتنموية في مصر.
















0 تعليق