يثير تعرض المنقولات الزوجية للتلف أو الإتلاف، العديد من النزاعات القانونية بين الزوجين، خاصة في الحالات التي تدعي فيها الزوجة أن التلف ناتج عن إهمال الزوج أو تعمده الإضرار بالمنقولات المدرجة بقائمة الجهاز.
ويؤكد قانونيون أن إثبات الحق في هذه الحالات يعتمد بشكل أساسي على سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية وتقديم الأدلة التي تثبت واقعة التلف وقيمته.
ويُعد تحرير محضر إثبات حالة بقسم الشرطة المختص من أولى الخطوات التي ينبغي للزوجة اتخاذها فور اكتشاف التلف، حيث يتضمن المحضر وصفًا دقيقًا للمنقولات المتضررة وطبيعة الأضرار التي لحقت بها، بما يساهم في توثيق الواقعة رسميًا قبل حدوث أي تغيير في حالة المنقولات.
كما تمثل الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو أحد أهم وسائل الإثبات الحديثة، إذ تساعد في توثيق حجم التلف وإظهار حالة المنقولات وقت اكتشاف الضرر. ويُنصح بالاحتفاظ بهذه الأدلة وتقديمها ضمن مستندات الدعوى عند اللجوء إلى القضاء.
ويكتسب التقرير الفني الصادر عن خبير أو فني متخصص أهمية خاصة في مثل هذه القضايا، حيث يحدد أسباب التلف وما إذا كان ناتجًا عن سوء استخدام أو إهمال أو تعمد، فضلًا عن تقدير تكلفة الإصلاح أو القيمة المالية للمنقولات التالفة. وغالبًا ما تستند المحاكم إلى هذه التقارير عند تقدير التعويضات المستحقة.
وتلعب شهادة الشهود دورًا داعمًا في إثبات الواقعة، خاصة إذا كان هناك من عاين التلف أو حضر الأحداث المرتبطة به، مثل الجيران أو الأقارب أو الأشخاص الذين شاهدوا حالة المنقولات قبل وبعد وقوع الضرر.
وعقب استكمال إجراءات الإثبات، يحق للزوجة إقامة دعوى للمطالبة بقيمة التلفيات والتعويض عن الأضرار التي لحقت بها، مستندة إلى محضر الشرطة والتقارير الفنية والأدلة المقدمة كما يجوز لها، في الحالات التي يثبت فيها تعمد الزوج إتلاف المنقولات أو تبديدها، اتخاذ الإجراءات الجنائية المقررة قانونًا والمطالبة بإلزامه برد قيمة المنقولات أو التعويض عنها.
ويرى مختصون، أن توثيق الواقعة منذ اللحظة الأولى والاحتفاظ بالأدلة الفنية والمادية يمثلان العامل الحاسم في نجاح دعاوى التعويض المتعلقة بالمنقولات الزوجية، وضمان حصول الزوجة على حقوقها المالية كاملة وفقًا للقانون.
ويتصاعد بين حين وآخر الجدل حول الدعوات المطالِبة بإلغاء قائمة المنقولات الزوجية، استنادًا إلى أنها في التطبيق العملي تمثل محل استخدام مشترك داخل الحياة الزوجية، وأن كثيرًا من عناصرها تتعرض للاستهلاك أو التغيير بمرور الوقت، بما يثير إشكاليات عند المطالبة بها بعد سنوات من الزواج أو بعد انتهائه.
ويرى أصحاب هذا الاتجاه، أن استمرار التعامل بالقائمة بصيغتها التقليدية يفتح بابًا لنزاعات قضائية ممتدة، ويضع عبئًا إثباتيًا معقدًا على الطرفين، في ظل صعوبة التحقق من حالة المنقولات بعد فترات طويلة.















0 تعليق