تضمنت فعاليات اجتماع المجلس الوزاري السنوي المنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس اليوم الجمعة، جلسة نقاشية رفيعة المستوى ركزت على "تحفيز بيئة الاستثمار وحشد التمويلات الموجهة لمساندة القطاع الخاص".
واستهدفت الجلسة صياغة أطر عمل دولية لتهيئة بيئات استثمارية مرنة وجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة، إلى جانب تبادل الخبرات المؤسسية بين الدول الأعضاء والشركاء الاستراتيجيين للمنظمة.
وخلال الجلسة، استعرض الوفد المصري الذي يترأسه الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تفاصيل الخطة الهيكلية التي تنتهجها الحكومة المصرية للمواءمة بين سياسات الاستثمار، والتنمية الصناعية، والتشغيل، وأكدوا أن الاستفادة من الأدوات والتقارير الصادرة عن منظمة تعتبر ركيزة أساسية لدعم تنافسية الاقتصاد المصري والاندماج بكفاءة في سلاسل القيمة العالمية.
إشادة بالجهود المصرية المبذولة لتطبيق التوصيات الدولية
أشادت المنظمة -بحسب البيان الصادر - بالجهود المصرية المبذولة لتطبيق التوصيات الدولية، وخاصة الاستعانة بـ إطار عمل سياسات الاستثمار التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والذي يعد أداة مرجعية شاملة لتحسين مناخ الأعمال، وأوضح الوزير المصري في كلمته أن جذب رؤوس الأموال لم يعد هدف معزول، بل يرتبط ارتباط وثيق بتعظيم نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة الرقمية ورفع معدلات نمو الإنتاجية وخلق فرص عمل مستدامة وتحديث الهيكل الصناعي بالتوافق مع المعايير البيئية والمناخية العالمية.
حوكمة تيسير الاستثمار ومواجهة البيروقراطية
كما سلطت الجلسة الضوء على التجربة المصرية في تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي لتذليل العقبات أمام الاستثمارات الخاصة تماشي مع "رؤية مصر 2030"، وذلك عبر رصد ثلاث آليات رئيسية للحوكمة الرقمية والإدارية منها الرخصة الذهبية التي تعمل كآلية سريعة ومبسطة تمنح موافقات جامعة وشاملة لتأسيس وتدشين المشروعات الاستراتيجية دون عوائق إدارية.
وكذلك منصة "مصر الرقمية للصناعة" التي تساعد في تمكين المستثمرين من استخراج التراخيص والسجلات الصناعية إلكترونيًا وبشكل مركزي عبر جهة واحدة وتوحيد تخصيص الأراضي وتركيز الولاية عبر الهيئة العامة للتنمية الصناعية لتقليص الممارسات البيروقراطية وتسريع وتيرة الإنتاج.
تطوير رأس المال البشري ودعم القطاعات ذات القيمة المضافة
وفي ختام البيان أظهرت المناقشات اهتمام دولي بالخطوات المصرية في إطلاق "مجالس المهارات القطاعية" بالتعاون مع القطاع الخاص، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وهي خطوة حيوية لربط مخرجات التعليم الفني باحتياجات سوق العمل الفعلي وتوفير عمالة مدربة تدعم الاستقرار الماكرو-اقتصادي.
وأشارت المنظمة إلى تركيز استراتيجية التنمية الصناعية في مصر على 28 قطاع إنتاجي وتصديري عالي النمو (وفي مقدمتها الصناعات الدوائية، الهندسية، المستلزمات الطبية، والكيماويات)، مما يعكس مواءمة واضحة مع أفضل الممارسات الدولية الموصى بها من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لدعم القطاعات ذات الكثافة التشغيلية والقيمة المضافة العالية.
اقرأ أيضا:
ما مخاطر ضرائب الـ110% المفروضة على شركات أوروبا.. صندوق النقد يوضح
ما هي مزايا الاقتراض الداخلي للدول والحكومات بقارة إفريقيا؟ صندوق النقد يوضح
صندوق النقد: عودة قوية للسياسات الصناعية عالميًا وسط أزمات متلاحقة












0 تعليق